Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 6 ٧٦

فَإِنْ قَالَ فَلِمَ تُرِكَ ١تَطَوُّعُ النَّهَارِ وَ لَا يُتْرَكُ تَطَوُّعُ اللَّيْلِ قِيلَ لِأَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ لَا تَقْصِيرَ فِيهَا فَلَا تَقْصِيرَ فِي تَطَوُّعِهَا وَ ذَلِكَ أَنَّ الْمَغْرِبَ لَا تَقْصِيرَ ٢فِيهَا فَلَا تَقْصِيرَ فِيمَا بَعْدَهَا مِنَ التَّطَوُّعِ وَ كَذَلِكَ الْغَدَاةُ لَا تَقْصِيرَ فِيمَا قَبْلَهَا مِنَ التَّطَوُّعِ فَإِنْ قَالَ فَمَا بَالُ الْعَتَمَةِ مُقَصَّرَةٌ وَ لَيْسَ تُتْرَكُ رَكْعَتَاهَا قِيلَ إِنَّ تِلْكَ الرَّكْعَتَيْنِ لَيْسَتَا مِنَ الْخَمْسِينَ وَ إِنَّمَا هِيَ زِيَادَةٌ فِي الْخَمْسِينَ تَطَوُّعاً لِيُتِمَّ بِهَا بَدَلَ كُلِّ رَكْعَةٍ مِنَ الْفَرِيضَةِ رَكْعَتَيْنِ مِنَ النَّوَافِلِ ٣فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جَازَ لِلْمُسَافِرِ وَ الْمَرِيضِ أَنْ يُصَلِّيَا صَلَاةَ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ قِيلَ لِاشْتِغَالِهِ وَ ضَعْفِهِ لِيُحْرِزَ صَلَاتَهُ فَيَسْتَرِيحَ ٤الْمَرِيضُ فِي وَقْتِ رَاحَتِهِ وَ يَشْتَغِلَ الْمُسَافِرُ بِأَشْغَالِهِ وَ ارْتِحَالِهِ وَ سَفَرِهِ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ أُمِرُوا بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ قِيلَ لِيَشْفَعُوا لَهُ وَ يَدْعُوا لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ أَحْوَجَ إِلَى الشَّفَاعَةِ فِيهِ وَ الطَّلَبِ ٥وَ الِاسْتِغْفَارِ مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَتْ خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ دُونَ أَنْ يُكَبَّرَ أَرْبَعاً أَوْ سِتّاً ٦قِيلَ إِنَّ الْخَمْسَ إِنَّمَا أُخِذَتْ مِنَ الْخَمْسِ الصَّلَوَاتِ فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ.

أقول في العلل و ذلك أنه ليس في الصلاة تكبيرة مفروضة إلا تكبيرة الافتتاح فجمعت التكبيرات المفروضات في اليوم و الليلة فجعلت صلاة علی الميت و لنرجع علی [إلى المشترك.

فَإِنْ قَالَ فَلِمَ لَمْ يَكُنْ فِيهَا رُكُوعٌ وَ سُجُودٌ قِيلَ لِأَنَّهُ ٧إِنَّمَا يُرِيدُ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ الشَّفَاعَةَ لِهَذَا الْعَبْدِ الَّذِي قَدْ تَخَلَّى مِمَّا خَلَّفَ ٨وَ احْتَاجَ إِلَى مَا قَدَّمَ

(١)1- في العلل: ترك في السفر. م.
(٢)2- في العلل: لا تقصر و كذا في الفقرتين الأخراوين. م.
(٣)3- في المصدرين: من التطوع. م.
(٤)4- في العلل: فيشرع م.
(٥)5- في العلل: و الدعاء. م.
(٦)6- في العلل: دون ان تصير اربعا أو ستا. م.
(٧)7- في العلل هاهنا زيادة و هي قوله: لم يكن يريد بهذه الصلاة التذلل و الخضوع إنّما أريد بها الشفاعة.
(٨)8- في المصدرين عما خلف. م.

:  · /bihar/6/76/