Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 6 ٧

فِي نَفْسِي حَدِيثاً حَدَّثَنِي بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَرَأَ ١إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ فَقَالَ الرَّجُلُ وَ مَنْ أَشْرَكَ ٢ فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ وَ تَنَمَّرْتُ٣ لِلرَّجُلِ فَأَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي إِذْ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ بِئْسَمَا قَالَ هَذَا ٤ وَ بِئْسَمَا رَوَی.

«13»-شی، تفسير العياشي عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ السَّعْدِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام فِي قَوْلِهِ إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يَعْنِي أَنَّهُ عَلَى حَقٍّ يَجْزِي بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً وَ بِالسَّيِّئِ سَيِّئاً وَ يَعْفُو عَمَّنْ يَشَاءُ وَ يَغْفِرُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى.

«14»-نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ اللَّهُ إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِي وَ أَمَتِي يَشِيبَانِ فِي الْإِسْلَامِ ثُمَّ أُعَذِّبُهُمَا.

«15»-دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، رَوَي أَنَّ فِي الْعَرْشِ تِمْثَالًا لِكُلِّ عَبْدٍ فَإِذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِالْعِبَادَةِ رَأَتِ الْمَلَائِكَةُ تِمْثَالَهُ وَ إِذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِالْمَعْصِيَةِ أَمَرَ اللَّهُ بَعْضَ الْمَلَائِكَةِ حَتَّى يَحْجُبُوهُ بِأَجْنِحَتِهِمْ لِئَلَّا تَرَاهُ الْمَلَائِكَةُ فَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَ سَتَرَ الْقَبِيحَ.

«16»-وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ أَ فَتَرَاكَ يَجْمَعُ بَيْنَ أَهْلِ الْقِسْمَيْنِ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ وَ هِيَ النَّارُ.

«17»-عدة، عدة الداعي عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ الْعَرْشِ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ مَا كَانَ لِي قِبَلَكُمْ فَقَدْ وَهَبْتُهُ لَكُمْ وَ قَدْ بَقِيَتِ التَّبِعَاتُ ٥ بَيْنَكُمْ فَتَوَاهَبُوا وَ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي.

أقول: سيأتي الأخبار في ذلك في أبواب الحشر.

فائدة قال العلامة الدواني في شرح العقائد المعتزلة و الخوارج أوجبوا عقاب صاحب الكبيرة إذا مات بلا توبة و حرموا عليه العفو و استدلوا عليه بأن اللّٰه تعالى

(١)1- في المصدر: قد قرأ. م.
(٢)2- في نسخة: و من المشرك.
(٣)3- أي تنكرت و تغيرت. و في الخرائج المطبوع: و همزت للرجل، و انتهرت الرجل خ ل.
(٤)4- في المصدر: قال ذلك الرجل. م.
(٥)5- التبعة: ما يترتب على الفعل من الخير أو الشر، الا أن استعماله في الشر أكثر، و هو المراد هاهنا.

:  · /bihar/6/7/