Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 6 ٦٦

أقول: في بعض نسخ علل الشرائع زيادة هي هذه.

فَإِنْ قَالَ فَلِمَ صَارَ الِاسْتِنْجَاءُ فَرْضاً قِيلَ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْعَبْدِ أَنْ يَقُومَ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ وَ شَيْ ءٌ مِنْ ثِيَابِهِ وَ جَسَدِهِ نَجِسٌ.

قال مصنف هذا الكتاب غلط الفضل و ذلك لأن الاستنجاء به ليس بفرض و إنما هو سنة ١رجعنا إلى كلام الفضل انتهى.

و لنرجع إلى المشترك بين الكتابين.

فَإِنْ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْأَذَانِ لِمَ أُمِرُوا بِهِ قِيلَ لِعِلَلٍ كَثِيرَةٍ مِنْهَا أَنْ يَكُونَ تَذْكِيراً لِلسَّاهِي وَ تَنْبِيهاً لِلْغَافِلِ وَ تَعْرِيفاً لِمَنْ جَهِلَ الْوَقْتَ وَ اشْتَغَلَ عَنِ الصَّلَاةِ وَ لِيَكُونَ ذَلِكَ دَاعِياً إِلَى عِبَادَةِ الْخَالِقِ مُرَغِّباً فِيهَا مُقِرّاً لَهُ بِالتَّوْحِيدِ مُجَاهِراً بِالْإِيمَانِ مُعْلِناً بِالْإِسْلَامِ مُؤَذِّناً لِمَنْ نَسِيَهَا ٢ وَ إِنَّمَا يُقَالُ مُؤَذِّنٌ لِأَنَّهُ يُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ بُدِئَ فِيهِ بِالتَّكْبِيرِ قَبْلَ التَّسْبِيحِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّحْمِيدِ ٣ قِيلَ لِأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَبْدَأَ بِذِكْرِهِ وَ اسْمِهِ لِأَنَّ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى فِي التَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِ الْحَرْفِ وَ فِي التَّسْبِيحِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّحْمِيدِ اسْمُ اللَّهِ فِي آخِرِ الْحَرْفِ فَبُدِئَ بِالْحَرْفِ الَّذِي اسْمُ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ لَا فِي آخِرِهِ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ مَثْنَى مَثْنَى قِيلَ لِأَنْ يَكُونَ مُكَرَّراً فِي آذَانِ الْمُسْتَمِعِينَ مُؤَكَّداً عَلَيْهِمْ إِنْ سَهَا أَحَدٌ عَنِ الْأَوَّلِ لَمْ يَسْهُ عَنِ الثَّانِي وَ لِأَنَّ الصَّلَاةَ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ فَلِذَلِكَ جُعِلَ الْأَذَانُ مَثْنَى مَثْنَى فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ التَّكْبِيرُ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ أَرْبَعاً قِيلَ لِأَنَّ أَوَّلَ الْأَذَانِ إِنَّمَا يَبْدُو غَفْلَةً وَ لَيْسَ قَبْلَهُ كَلَامٌ يَتَنَبَّهُ الْمُسْتَمِعُ لَهُ فَجُعِلَ ذَلِكَ تَنْبِيهاً لِلْمُسْتَمِعِينَ لِمَا بَعْدَهُ فِي الْأَذَانِ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جَعَلَ بَعْدَ التَّكْبِيرِ شَهَادَتَيْنِ قِيلَ لِأَنَّ أَوَّلَ الْإِيمَانِ التَّوْحِيدُ وَ الْإِقْرَارُ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَ الثَّانِيَ الْإِقْرَارُ بِالرَّسُولِ بِالرِّسَالَةِ وَ أَنَّ طَاعَتَهُمَا

(١)1- الظاهر عدم ورود هذا الاشكال كما يأتي عن المصنّف قدّس سرّه في البيان الآتي.
(٢)2- في العلل: لمن يتناهی. م.
(٣)3- في العيون و بعض نسخ الكتاب ذكر التهليل فقط و كذا فيما يأتي بعده. م.

:  · /bihar/6/66/