Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 6 ٣٥

الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ احْتَجَّ فِيهِ عَلَى مُعَاوِيَةَ قَالَ فَأَمَّا الْقَرَابَةُ فَقَدْ نَفَعَتِ الْمُشْرِكَ وَ هِيَ وَ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِ أَنْفَعُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ فِي الْمَوْتِ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْفَعْ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ لَهُ وَ يَعِدُ إِلَّا مَا يَكُونُ مِنْهُ عَلَى يَقِينٍ وَ لَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ غَيْرِ شَيْخِنَا أَعْنِي أَبَا طَالِبٍ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَ لَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَ هُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً الْخَبَرَ.

بيان: لعل هذا للإلزام على العامة لقولهم بكفر أبي طالب عليه السلام و يحتمل أن يكون المراد أنه لما كان السؤال في ذلك الوقت مع علمه صلى اللّٰه عليه و آله بإيمانه لعلم الناس بإيمانه فلو لم يكن للإيمان في هذا الوقت فائدة لم يحصل الغرض.

«51»-جع، جامع الأخبار قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله التَّائِبُ إِذَا لَمْ يَسْتَبِنْ أَثَرُ التَّوْبَةِ فَلَيْسَ بِتَائِبٍ يُرْضِي الْخُصَمَاءَ وَ يُعِيدُ الصَّلَوَاتِ وَ يَتَوَاضَعُ بَيْنَ الْخَلْقِ وَ يَتَّقِى نَفْسَهُ عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ يُهَزِّلُ رَقَبَتَهُ بِصِيَامِ النَّهَارِ وَ يُصَفِّرُ لَوْنَهُ بِقِيَامِ اللَّيْلِ وَ يَخْمُصُ بَطْنَهُ ١ بِقِلَّةِ الْأَكْلِ وَ يُقَوِّسُ ظَهْرَهُ مِنْ مَخَافَةِ النَّارِ وَ يُذِيبُ عِظَامَهُ شَوْقاً إِلَى الْجَنَّةِ وَ يُرِقُّ قَلْبَهُ مِنْ هَوْلِ مَلَكِ الْمَوْتِ وَ يُجَفِّفُ جِلْدَهُ عَلَى بَدَنِهِ بِتَفَكُّرِ الْأَجَلِ فَهَذَا أَثَرُ التَّوْبَةِ وَ إِذَا رَأَيْتُمُ الْعَبْدَ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ فَهُوَ تَائِبٌ نَاصِحٌ لِنَفْسِهِ.

«52»-وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَ تَدْرُونَ مَنِ التَّائِبُ قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ إِذَا تَابَ الْعَبْدُ وَ لَمْ يُرْضِ الْخُصَمَاءَ فَلَيْسَ بِتَائِبٍ وَ مَنْ تَابَ وَ لَمْ يَزِدْ فِي الْعِبَادَةِ فَلَيْسَ بِتَائِبٍ وَ مَنْ تَابَ وَ لَمْ يُغَيِّرْ لِبَاسَهُ فَلَيْسَ بِتَائِبٍ وَ مَنْ تَابَ وَ لَمْ يُغَيِّرْ رُفَقَاءَهُ فَلَيْسَ بِتَائِبٍ وَ مَنْ تَابَ وَ لَمْ يُغَيِّرْ مَجْلِسَهُ ٢فَلَيْسَ بِتَائِبٍ وَ مَنْ تَابَ وَ لَمْ يُغَيِّرْ فِرَاشَهُ وَ وِسَادَتَهُ ٣ فَلَيْسَ بِتَائِبٍ

(١)1- خمص بطنه: فرغ و ضمر.
(٢)2- في نسخة: مجلسه و طعامه.
(٣)3- مثلثة الواو: المخدة أو أعم منها كما في فقه اللغة للثعالبي، فانه قال: المصدغة و المخدة للرأس: المنبذة التي تنبذ أي تطرح للزائر و غيره. النمرقة واحدة النمارق و هي التي تصف،- و قد نطق بها القرآن- المسند: الوسادة التي يستند إليها، المسورة: التي يتكأ عليها، الحسبانة ما صغر منها، الوسادة تجمعها كلها.

:  · /bihar/6/35/