يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ وَ تَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ ١إلى غير ذلك من الآيات المشعرة بالتفريق دون الإعدام. و الجواب أنها لا تنفي الانعدام و إن لم تدل عليه و إنما سيقت لكيفية الإحياء بعد الموت و الجمع بعد التفريق لأن السؤال وقع عن ذلك و لأنه أظهر في بادئ النظر و الشواهد عليه أكثر ثم هي معارضة بالآيات المشعرة بالإعدام و الفناء انتهی كلامه. و الحق أنه لا يمكن الجزم في تلك المسألة بأحد الجانبين لتعارض الظواهر فيها و علی تقدير ثبوته لا يتوقف انعدامها على شي ء سوى تعلق إرادة الرب تعالى بإعدامها و أكثر متكلمي الإمامية على عدم الانعدام بالكلية لا سيما في الأجساد ٢قال المحقق الطوسي رحمه اللّٰه في التجريد و السمع دل عليه و يتأول في المكلف بالتفريق كما في قصة إبراهيم عليه السلام انتهى. و أما الصور فيجب الإيمان به على ما ورد في النصوص الصريحة و تأويله بأنه جمع للصورة كما مر من الطبرسي و قد سبقه الشيخ المفيد رحمه اللّٰه فهو خروج عن ظواهر الآيات بل صريحها إذ لا يتأتی ذلك في النفخة الأولى و يأبی عنه أيضا توحيد الضمير في قوله تعالى ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى و إطراح للنصوص الصحيحة الصريحة من غير حاجة و قد قال سيد الساجدين صلوات اللّٰه عليه في الدعاء الثالث من الصحيفة الكاملة و إسرافيل صاحب الصور الشاخص الذي ينتظر منك الإذن و حلول الأمر فينبه بالنفخة صرعى رهائن القبور.
:
· /bihar/6/336/