سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ ذَهَبَ فَالْتَفَتَ أَبُو جَعْفَرٍ فَقَالَ عَرَفْتَ الرَّجُلَ قَالَ لَا قَالَ ذَلِكَ الْخَضِرُ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُعَرِّفَكَهُ.
بيان: لعل في الخبر سقطا و إنما أوردته كما وجدته و يحتمل أن يكون السائل غرضه السؤال عن حال من جمع بين تلك الأعمال و يكون سؤاله عليه السلام على الإعجاز لعلمه بالمراد و يكون المراد بالجواب أن المقتول إن كان من الشيعة فليمش إلى البيت لكمال قبول التوبة و إلا فلا بأس و لو كان الضمير راجعا إلى القاتل فلا بد من ارتكاب تكلف في قوله عليه السلام فلا بأس به.
«38»-مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام التَّوْبَةُ حَبْلُ اللَّهِ وَ مَدَدُ عِنَايَتِهِ وَ لَا بُدَّ لِلْعَبْدِ مِنْ مُدَاوَمَةِ التَّوْبَةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ كُلُّ فِرْقَةٍ مِنَ الْعِبَادِ لَهُمْ تَوْبَةٌ فَتَوْبَةُ الْأَنْبِيَاءِ مِنِ اضْطِرَابِ السِّرِّ وَ تَوْبَةُ الْأَصْفِيَاءِ مِنَ التَّنَفُّسِ وَ تَوْبَةُ الْأَوْلِيَاءِ مِنْ تَلْوِينِ الْخَطَرَاتِ وَ تَوْبَةُ الْخَاصِّ مِنَ الِاشْتِغَالِ بِغَيْرِ اللَّهِ وَ تَوْبَةُ الْعَامِّ مِنَ الذُّنُوبِ وَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَعْرِفَةٌ وَ عِلْمٌ فِي أَصْلِ تَوْبَتِهِ وَ مُنْتَهَی أَمْرِهِ وَ ذَلِكَ يَطُولُ شَرْحُهُ هَاهُنَا فَأَمَّا تَوْبَةُ الْعَامِّ فَأَنْ يَغْسِلَ بَاطِنَهُ بِمَاءِ الْحَسْرَةِ وَ الِاعْتِرَافِ بِالْجِنَايَةِ دَائِماً وَ اعْتِقَادِ النَّدَمِ عَلَى مَا مَضَی وَ الْخَوْفِ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ وَ لَا يَسْتَصْغِرَ ذُنُوبَهُ فَيَحْمِلَهُ ذَلِكَ إِلَى الْكَسَلِ وَ يُدِيمَ الْبُكَاءَ وَ الْأَسَفَ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَ يَحْبِسَ نَفْسَهُ عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ يَسْتَغِيثَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لِيَحْفَظَهُ عَلَى وَفَاءِ تَوْبَتِهِ وَ يَعْصِمَهُ عَنِ الْعَوْدِ إِلَى مَا سَلَفَ وَ يَرُوضَ نَفْسَهُ فِي مَيْدَانِ الْجَهْدِ وَ الْعِبَادَةِ وَ يَقْضِیَ عَنِ الْفَوَائِتِ مِنَ الْفَرَائِضِ وَ يَرُدَّ الْمَظَالِمَ وَ يَعْتَزِلَ قُرَنَاءَ السَّوْءِ وَ يَسْهَرَ لَيْلَهُ وَ يَظْمَأَ نَهَارَهُ وَ يَتَفَكَّرَ دَائِماً فِي عَاقِبَتِهِ وَ يستهين [يَسْتَعِينَ بِاللَّهِ سَائِلًا مِنْهُ الِاسْتِقَامَةَ فِي سَرَّائِهِ وَ ضَرَّائِهِ وَ يَثْبُتَ عِنْدَ الْمِحَنِ وَ الْبَلَاءِ كَيْلَا يَسْقُطَ عَنْ دَرَجَةِ التَّوَّابِينَ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ طَهَارَةً مِنْ ذُنُوبِهِ وَ زِيَادَةً فِي عَمَلِهِ وَ رِفْعَةً فِي دَرَجَاتِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ
بيان: من التنفس أي بغير ذكر اللّٰه و في بعض النسخ علي بناء التفعيل من تنفيس الهم أي تفريجه أي من الفرح و النشاط و الظاهر أنه مصحف و تلوين الخطرات إخطار الأمور المتفرقة بالبال و عدم اطمئنان القلب بذكر اللّٰه.
:
· /bihar/6/31/