فيه من العيب و النقيصة أو إلا تسليم الملائكة عليهم أو تسليم بعضهم على بعض على الاستثناء المنقطع.
وَ لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَ عَشِيًّا قال الطبرسي رحمه اللّٰه قال المفسرون ليس في الجنة شمس و لا قمر فيكون لهم بكرة و عشی و المراد أنهم يؤتون رزقهم على ما يعرفونه من مقدار الغداة و العشی و قيل كانت العرب إذا أصاب أحدهم الغداء و العشاء أعجب به و كانت تكره الأكلة الواحدة في اليوم فأخبر اللّٰه تعالى أن لهم في الجنة رزقهم بكرة و عشيا علی قدر ذلك الوقت و ليس ثم ليل و إنما هو ضوء و نور و قيل إنهم يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب و فتح الأبواب انتهى.
أقول: سيأتي نقلا من تفسير علي بن إبراهيم أن هذا في جنة الدنيا فلا يحتاج إلى هذه التكلفات. ١قوله تعالى لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً قيل هذا في جنة الدنيا كقوله تعالى في الآية الأخرى بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ و قال الطبرسي في قصة مؤمن آل يس عند قوله تعالى إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ عن ابن مسعود قال إن قومه لما سمعوا ذلك القول منه وطئوه بأرجلهم حتى مات فأدخله اللّٰه الجنة و هو حي فيها يرزق و هو قوله قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ و قيل رجموه حتى قتلوه و قيل إن القوم لما أرادوا أن يقتلوه رفعه اللّٰه إليه فهو في الجنة و لا يموت إلا بفناء الدنيا و هلاك الجنة عن الحسن و مجاهد و قالا إن الجنة التي دخلها يجوز هلاكها و قيل إنهم قتلوه إلا أن اللّٰه سبحانه أحياه و أدخله الجنة فلما دخلها قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ الآية و في هذا دلالة على نعيم القبر لأنه إنما قال ذلك و قومه أحياء و إذا جاز نعيم القبر جاز عذاب القبر فإن الخلاف فيهما واحد.
و قال رحمه اللّٰه في قوله تعالى وَ حاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ أي أحاط و نزل بهم سُوءُ الْعَذابِ أي مكروهه و ما يسوء منه و سوء العذاب في الدنيا الغرق و في الآخرة النار و ذلك قوله النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَ عَشِيًّا أي يعرض آل فرعون على النار في قبورهم
:
· /bihar/6/283/