Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 6 ٢٧٩

تعالی و قيل هو تحكم محض لجواز أن يقال آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ فكما جاز أن يسأل المؤمن عما آمن به فيقال من ربك و ما دينك فكذا الرسول يسأل عما آمن به فعلم أن حمل الاستعاذة على المبالغة تحكم بغير دليل و لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله صاحب عهدة عظيمة لأنه إنما بعث لبيان الشرائع و صرف القلوب إلى اللّٰه تعالى فلم لا يجوز أن يسأل عما كان في عهدته حتى قيل و سؤالهما الأنبياء بهذه العبارة على ما ذا تركتم أمتكم و الحق أن الأئمة كالأنبياء صلوات اللّٰه عليهم أجمعين في هذه الأمور كلها و لم أر في كتب الإمامية المسألة لا نفيا و لا إثباتا و الذي يطمئن إليه قلبي أنهم مع الأئمة سلام اللّٰه عليهم مستثنون من هذه الأحكام انتهى.

و قال الصدوق رحمه اللّٰه في رسالة العقائد اعتقادنا في المساءلة في القبر أنها حق لا بد منها فمن أجاب بالصواب فإذا بروح و ريحان في قبره بجنة نعيم في الآخرة و من لم يأت بالصواب فله نزل من حميم في قبره و تصلية جحيم في الآخرة و أكثر ما يكون عذاب القبر من النميمة و سوء الخلق و الاستخفاف بالبول و أشد ما يكون عذاب القبر على المؤمن مثل اختلاج العين أو شرطة حجام و يكون ذلك كفارة لما بقي عليه من الذنوب التي تكفرها الهموم و الغموم و الأمراض و شدة النزف عند الموت فإن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله كفن فاطمة بنت أسد في قميصه بعد ما فرغت النساء من غسلها و حمل جنازتها على عاتقه حتى أوردها قبرها ثم وضعها و دخل القبر و اضطجع فيه ثم قام فأخذها على يديه و وضعها في قبرها ثم انكب عليها يناجيها طويلا و يقول لها ابنك ابنك ثم خرج و سوی عليها التراب ثم انكب على قبرها فسمعوه و هو يقول اللّٰهم إني أودعتها إياك ثم انصرف فقال له المسلمون يا رسول اللّٰه إنا رأيناك صنعت اليوم شيئا لم تصنعه قبل اليوم فقال اليوم فقدت بر أبي طالب إنها كانت يكون عندها الشي ء فتؤثرني به علی نفسها و ولدها و إنی ذكرت القيامة و أن الناس يحشرون عراة فقالت وا سوأتاه فضمنت لها أن يبعثها اللّٰه تعالى كاسية و ذكرت ضغطة القبر فقالت وا ضعفاه فضمنت لها أن يكفيها اللّٰه تعالى ذلك فكفنتها بقميصي و اضطجعت في قبرها لذلك و انكببت عليها فلقنتها ما تسأل عنه و إنما سئلت عن ربها فقالت اللّٰه و سئلت عن

:  · /bihar/6/279/