Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 6 ٢٦٤

عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أُخْرِجَ مِنْ بَيْتِهِ شَيَّعَهُ ١الْمَلَائِكَةُ إِلَى قَبْرِهِ يَزْدَحِمُونَ عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا انْتُهِيَ بِهِ إِلَى قَبْرِهِ قَالَتْ لَهُ الْأَرْضُ مَرْحَباً بِكَ وَ أَهْلًا أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يَمْشِيَ عَلَيَّ مِثْلُكَ لَتَرَيَنَّ مَا أَصْنَعُ بِكَ فَيُوَسَّعُ لَهُ مَدَّ بَصَرِهِ وَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ مَلَكَا الْقَبْرِ وَ هُمَا قَعِيدَا الْقَبْرِ ٢مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ فَيُلْقِيَانِ فِيهِ الرُّوحَ إِلَى حَقْوَيْهِ فَيُقْعِدَانِهِ وَ يَسْأَلَانِهِ فَيَقُولَانِ ٣مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ اللَّهُ فَيَقُولَانِ مَا دِينُكَ فَيَقُولُ الْإِسْلَامُ فَيَقُولَانِ مَنْ نَبِيُّكَ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ صلى اللّٰه عليه و آله فَيَقُولَانِ وَ مَنْ إِمَامُكَ فَيَقُولُ فُلَانٌ قَالَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ صَدَقَ عَبْدِي افْرُشُوا لَهُ فِي قَبْرِهِ مِنَ الْجَنَّةِ وَ افْتَحُوا لَهُ فِي قَبْرِهِ بَاباً إِلَى الْجَنَّةِ وَ أَلْبِسُوهُ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَأْتِيَنَا وَ مَا عِنْدَنَا خَيْرٌ لَهُ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ نَمْ نَوْمَةَ الْعَرُوسِ نَمْ نَوْمَةً لَا حُلُمَ فِيهَا قَالَ وَ إِنْ كَانَ كَافِراً خَرَجَتِ الْمَلَائِكَةُ تُشَيِّعُهُ إِلَى قَبْرِهِ يَلْعَنُونَهُ حَتَّى إِذَا انْتُهِيَ إِلَى قَبْرِهِ قَالَتْ لَهُ الْأَرْضُ لَا مَرْحَباً بِكَ وَ لَا أَهْلًا أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أُبْغِضُ أَنْ يَمْشِيَ عَلَيَّ مِثْلُكَ لَا جَرَمَ لَتَرَيَنَّ مَا أَصْنَعُ بِكَ الْيَوْمَ فَتَضِيقُ عَلَيْهِ حَتَّى تَلْتَقِيَ جَوَانِحُهُ ٤قَالَ ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْهِ مَلَكَا الْقَبْرِ وَ هُمَا قَعِيدَا الْقَبْرِ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَدْخُلَانِ عَلَى الْمُؤْمِنِ وَ الْكَافِرُ فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ لَا قَالَ فَيُقْعِدَانِهِ وَ يُلْقِيَانِ فِيهِ الرُّوحَ إِلَى حَقْوَيْهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ فَيَتَلَجْلَجُ ٥وَ يَقُولُ قَدْ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ فَيَقُولَانِ لَهُ لَا دَرَيْتَ وَ يَقُولَانِ لَهُ مَا دِينُكَ فَيَتَلَجْلَجُ فَيَقُولَانِ لَهُ لَا دَرَيْتَ وَ يَقُولَانِ لَهُ مَنْ نَبِيُّكَ فَيَقُولُ قَدْ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ فَيَقُولَانِ لَهُ لَا دَرَيْتَ وَ يُسْأَلُ مِنْ إِمَامِ زَمَانِهِ قَالَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ كَذَبَ عَبْدِي افْرُشُوا لَهُ فِي قَبْرِهِ مِنَ النَّارِ وَ أَلْبِسُوهُ مِنْ ثِيَابِ النَّارِ وَ افْتَحُوا لَهُ بَاباً إِلَى النَّارِ حَتَّى يَأْتِيَنَا وَ مَا عِنْدَنَا شَرٌّ لَهُ فَيَضْرِبَانِهِ بِمِرْزَبَةٍ ثَلَاثَ ضَرَبَاتٍ لَيْسَ مِنْهَا ضَرْبَةٌ إِلَّا يَتَطَايَرُ قَبْرُهُ نَاراً لَوْ ضُرِبَ بِتِلْكَ الْمِرْزَبَةِ جِبَالُ

(١)1- في المصدر: شيعته.
(٢)2- القعيد فعيل بمعنى الفاعل: الذي يصاحبك في قعودك.
(٣)3- في المصدر: فيقولان له.
(٤)4- الجوانح: الاضلاع ممّا يلي الصدر، و الواحدة منها جانحة.
(٥)5- اللجلجة و التلجلج: التردد في الكلام.

:  · /bihar/6/264/