Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 6 ٢٥٨

أَقُولُ رَوَى السَّيِّدُ فِي سَعْدِ السُّعُودِ، مِنْ كِتَابِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ الْمَوْصِلِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: كَانَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام فِي دَارِ أَبِيهِ فَتَحَوَّلَ مِنْهَا بِعِيَالِهِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ تَحَوَّلْتَ مِنْ دَارِ أَبِيكَ فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أُوَسِّعَ عَلَى عِيَالِ أَبِي إِنَّهُمْ كَانُوا فِي ضِيقٍ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُوَسِّعَ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَعْلَمَ أَنِّي وَسَّعْتُ عَلَى عِيَالِهِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا لِلْإِمَامِ خَاصَّةً أَوْ لِلْمُؤْمِنِينَ قَالَ هَذَا لِلْإِمَامِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ هُوَ يُلِمُّ ١بِأَهْلِهِ كُلَّ جُمُعَةٍ فَإِنْ رَأَى خَيْراً حَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ رَأَی غَيْرَ ذَلِكَ اسْتَغْفَرَ وَ اسْتَرْجَعَ.

«94»-كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا حُمِلَ عَدُوُّ اللَّهِ إِلَى قَبْرِهِ نَادَى حَمَلَتَهُ أَ لَا تَسْمَعُونَ يَا إِخْوَتَاهْ أَنِّي أَشْكُو إِلَيْكُمْ مَا وَقَعَ فِيهِ أَخُوكُمُ الشَّقِيُّ أَنَّ عَدُوَّ اللَّهِ ٢خَدَعَنِي فَأَوْرَدَنِي ثُمَّ لَمْ يُصْدِرْنِي وَ أَقْسَمَ لِي أَنَّهُ نَاصِحٌ لِي فَغَشَّنِي وَ أَشْكُو إِلَيْكُمْ دُنْيَا غَرَّتْنِي حَتَّى إِذَا اطْمَأْنَنْتُ إِلَيْهَا صَرَعَتْنِي وَ أَشْكُو إِلَيْكُمْ أَخِلَّاءَ الْهَوَى مَنَّوْنِي ٣ثُمَّ تَبَرَّءُوا مِنِّي وَ خَذَلُونِي وَ أَشْكُو إِلَيْكُمْ أَوْلَاداً حَمَيْتُ عَنْهُمْ وَ آثَرْتُهُمْ عَلَی نَفْسِي فَأَكَلُوا مَالِي وَ أَسْلَمُونِی وَ أَشْكُو إِلَيْكُمْ مَالًا مَنَعْتُ فِيهِ ٤حَقَّ اللَّهِ فَكَانَ وَبَالُهُ عَلَيَّ وَ كَانَ نَفْعُهُ لِغَيْرِي وَ أَشْكُو إِلَيْكُمْ دَاراً أَنْفَقْتُ عَلَيْهَا حَرِيبَتِي وَ صَارَ سُكَّانُهَا غَيْرِي وَ أَشْكُو إِلَيْكُمْ طُولَ الثَّوَى ٥فِي قَبْرِي يُنَادِي أَنَا بَيْتُ الدُّودِ أَنَا بَيْتُ الظُّلْمَةِ وَ الْوَحْشَةِ وَ الضَّيْقِ يَا إِخْوَتَاهْ فَاحْبِسُونِي مَا اسْتَطَعْتُمْ وَ احْذَرُوا مِثْلَ مَا لَقِيتُ فَإِنِّي قَدْ بُشِّرْتُ بِالنَّارِ وَ الذُّلِّ وَ الصَّغَارِ وَ غَضَبِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ وَا حَسْرَتَاهْ عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ ٦وَ يَا طُولَ

(١)1- ألم بفلان: أتاه فنزل به.
(٢)2- أراد الشيطان.
(٣)3- أي ابتلونی.
(٤)4- في المصدر: منعت منه خ ل ضيعت فيه.
(٥)5- الصحيح كما في الكافي الثواء بالمد، و هو الإقامة.
(٦)6- أي في طاعة اللّٰه.

:  · /bihar/6/258/