Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 6 ٢٤٩

بِرَجُلٍ أَسْوَدَ فِي رَقَبَتِهِ سِلْسِلَةٌ وَ هُوَ يَقُولُ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ اسْقِنِي فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى صَدْرِهِ ثُمَّ حَرَّكَ دَابَّتَهُ قَالَ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا بِرَجُلٍ يَجْذِبُهُ وَ هُوَ يَقُولُ لَا تَسْقِهِ لَا سَقَاهُ اللَّهُ قَالَ فَحَرَّكْتُ رَاحِلَتِي وَ لَحِقْتُ بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَقَالَ لِي أَيَّ شَيْ ءٍ رَأَيْتَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ لَعَنَهُ اللَّهُ.

«87»-عد، العقائد اعتقادنا في النفوس أنها هي الأرواح التي بها الحياة و أنها الخلق الأول

لقول النبي صلى اللّٰه عليه و آله إن أول ما أبدع اللّٰه سبحانه و تعالى هي النفوس.

مقدسة مطهرة فأنطقها بتوحيده ثم خلق بعد ذلك سائر خلقه و اعتقادنا فيها أنها خلقت للبقاء و لم تخلق للفناء

لقول النبي صلى اللّٰه عليه و آله ما خلقتم للفناء بل خلقتم للبقاء.

و إنما تنقلون من دار إلى دار و أنها في الأرض غريبة و في الأبدان مسجونة و اعتقادنا فيها أنها إذا فارقت الأبدان فهي باقية منها منعمة و منها معذبة إلى أن يردها اللّٰه عز و جل بقدرته إلى أبدانها.

وَ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ لَا يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ إِلَّا مَا نَزَلَ مِنْهَا وَ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَ لَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَ لكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَ اتَّبَعَ هَواهُ فَمَا لَمْ يَرْفَعْ مِنْهَا إِلَى الْمَلَكُوتِ فَهِيَ تَهْوِى فِي الْهَاوِيَةِ وَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْجَنَّةَ دَرَجَاتٌ وَ النَّارَ دَرَكَاتٌ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ إِلَيْهِ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ وَ قَالَ تَعَالَی وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ إِلَى آخِرِهَا وَ قَالَ تَعَالَی وَ لا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ إِلَى آخِرِهَا وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَ مَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ.

وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ آخَى بَيْنَ الْأَرْوَاحِ فِي الْأَظِلَّةِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْأَبْدَانَ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَلَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَوُرِّثَ الْأَخُ الَّذِي آخَى بَيْنَهُمَا فِي الْأَظِلَّةِ وَ لَمْ يُوَرَّثِ الْأَخُ مِنَ الْوِلَادَةِ وَ قَالَ عليه السلام إِنَّ الْأَرْوَاحَ لَتَلْتَقِي فِي الْهَوَاءِ فَتَعَارَفُ وَ تَسَاءَلُ فَإِذَا أَقْبَلَ رُوحٌ مِنَ

:  · /bihar/6/249/