Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 6 ٢٤١

هُنَّ اللَّوَاتِي ١يُوَرِّثْنَ أَمْوَالَ أَزْوَاجِهِنَّ أَوْلَادَ غَيْرِهِمْ.

أقول سيأتي الخبر بإسناده تماما في باب المعراج.

«60»-يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة قِيلَ لَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ أُمُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام بَاكِياً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مَا يُبْكِيكَ لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَكَ قَالَ توفت [تُوُفِّيَتْ وَالِدَتِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله بَلْ وَ وَالِدَتِي يَا عَلِيُّ فَلَقَدْ كَانَتْ تُجَوِّعُ أَوْلَادَهَا وَ تُشْبِعُنِي وَ تُشَعِّثُ أَوْلَادَهَا وَ تُدَهِّنُنِی وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ فِي دَارِ أَبِي طَالِبٍ نَخْلَةٌ فَكَانَتْ تُسَابِقُ إِلَيْهَا مِنَ الْغَدَاةِ لِتَلْتَقِطَ ثُمَّ تَجْنِيَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَإِذَا خَرَجُوا بَنُو عَمِّي تُنَاوِلُنِي ذَلِكَ ثُمَّ نَهَضَ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَخَذَ فِي جَهَازِهَا وَ كَفَّنَهَا بِقَمِيصِهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ كَانَ فِي حَالِ تَشْيِيعِ جَنَازَتِهَا يَرْفَعُ قَدَماً وَ يَتَأَنَّى فِي رَفْعِ الْآخَرِ وَ هُوَ حَافِي الْقَدَمِ فَلَمَّا صَلَّى عَلَيْهَا كَبَّرَ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً ثُمَّ لَحَدَهَا فِي قَبْرِهَا بِيَدِهِ الْكَرِيمَةِ بَعْدَ أَنْ نَامَ فِي قَبْرِهَا وَ لَقَّنَهَا الشَّهَادَةَ فَلَمَّا أُهِيلَ عَلَيْهَا التُّرَابُ ٢وَ أَرَادَ النَّاسُ الِانْصِرَافَ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ لَهَا ابْنُكِ ابْنُكِ ابْنُكِ لَا جَعْفَرٌ وَ لَا عَقِيلٌ ابْنُكِ ابْنُكِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَعَلْتَ فِعْلًا مَا رَأَيْنَا مِثْلَهُ قَطُّ مَشْيُكَ حَافِيَ الْقَدَمِ وَ كَبَّرْتَ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً وَ نَوْمُكَ فِي لَحْدِهَا وَ قَمِيصُكَ عَلَيْهَا وَ قَوْلُكَ لَهَا ابْنُكِ ابْنُكِ لَا جَعْفَرٌ وَ لَا عَقِيلٌ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله أَمَّا التَّأَنِّي فِي وَضْعِ أَقْدَامِي وَ رَفْعِهَا فِي حَالِ التَّشْيِيعِ لِلْجَنَازَةِ فَلِكَثْرَةِ ازْدِحَامِ الْمَلَائِكَةِ وَ أَمَّا تَكْبِيرِي سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً فَإِنَّهَا صَلَّى عَلَيْهَا سَبْعُونَ صَفّاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ أَمَّا نَوْمِي فِي لَحْدِهَا فَإِنِّي ذَكَرْتُ فِي حَالِ حَيَاتِهَا ضَغْطَةَ الْقَبْرِ فَقَالَتْ وَا ضَعْفَاهْ فَنِمْتُ فِي لَحْدِهَا لِأَجْلِ ذَلِكَ حَتَّى كَفَيْتُهَا ذَلِكَ وَ أَمَّا تَكْفِينِي لَهَا بِقَمِيصِي فَإِنِّي ذَكَرْتُ لَهَا فِي حَيَاتِهَا الْقِيَامَةَ وَ حَشْرَ النَّاسِ عُرَاةً فَقَالَتْ وَا سَوْأَتَاهْ فَكَفَّنْتُهَا بِهِ لِتَقُومَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَسْتُورَةً وَ أَمَّا قَوْلِي لَهَا ابْنُكِ ابْنُكِ لَا جَعْفَرٌ وَ لَا عَقِيلٌ فَإِنَّهَا لَمَّا نَزَلَ عَلَيْهَا الْمَلَكَانِ وَ سَأَلَاهَا عَنْ رَبِّهَا فَقَالَتْ اللَّهُ رَبِّي وَ قَالا مَنْ نَبِيُّكِ قَالَتْ

(١)1- في المصدر: هؤلاء.
(٢)2- أي صب عليها التراب.

:  · /bihar/6/241/