وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً قَالَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً عَلَى دِينِهِ لَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُهُ وَ مَنْ قَتَلَ نَبِيّاً أَوْ وَصِيَّ نَبِيٍّ فَلَا تَوْبَةَ لَهُ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ مِثْلَهُ فَيُقَادَ بِهِ ١وَ قَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ وَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَی يَقْتُلُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّهُ مُسْلِمٌ فَإِذَا دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ مَحَاهُ اللَّهُ عَنْهُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ أَيْ يَمْحُو لِأَنَّ أَعْظَمَ الذُّنُوبِ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ ٢ فَإِذَا قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ فِي الشِّرْكِ قُبِلَتْ فِيمَا سِوَاهُ فَأَمَّا قَوْلُ الصَّادِقِ عليه السلام لَيْسَتْ لَهُ تَوْبَةٌ فَإِنَّهُ عَنَى مَنْ قَتَلَ نَبِيّاً أَوْ وَصِيّاً فَلَيْسَتْ لَهُ تَوْبَةٌ لِأَنَّهُ لَا يُقَادُ أَحَدٌ بِالْأَنْبِيَاءِ وَ بِالْأَوْصِيَاءِ إِلَّا الْأَوْصِيَاءُ وَ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْأَوْصِيَاءُ لَا يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ غَيْرُ النَّبِيِّ وَ الْوَصِيِّ لَا يَكُونُ مِثْلَ النَّبِيِّ وَ الْوَصِيِّ فَيُقَادَ بِهِ وَ قَاتِلُهُمَا لَا يُوَفَّقُ بِالتَّوْبَةِ.
«25»-ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام ابْنُ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنُ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَدَانِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام لِأَيِّ عِلَّةٍ أَغْرَقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وَ قَدْ آمَنَ بِهِ وَ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِهِ قَالَ لِأَنَّهُ آمَنَ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَأْسِ وَ الْإِيمَانُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَأْسِ غَيْرُ مَقْبُولٍ وَ ذَلِكَ حُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِي السَّلَفِ وَ الْخَلَفِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً وَ هَكَذَا فِرْعَوْنُ لَمَّا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقِيلَ لَهُ آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ الْخَبَرَ.
«26»-لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ دَاوُدَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الدَّوْسِيِّ قَالَ: دَخَلَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بَاكِياً فَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ مَا يُبْكِيكَ يَا مُعَاذُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بِالْبَابِ شَابّاً
:
· /bihar/6/23/