Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 6 ٢٢٧

فيه تفتنون في القبور يريد مساءلة منكر و نكير من فتنة الامتحان و الاختبار.

قوله عليه السلام يخدّان الأرض ١أي يشقّانها و القاصف الشديد الصوت.

قوله عليه السلام و هو قول اللّٰه الضمير عائد إلى قول الملكين ثبّتك اللّٰه و المضاف محذوف و التقدير هو مدلول قول اللّٰه عز و جل و قيل هو عائد إلى تثبيت المؤمن على ما يجيب به الملكين

كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ ذَكَرَ قَبْضَ رُوحِ الْمُؤْمِنِ فَقَالَ ثُمَّ يُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ وَ يَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فِي قَبْرِهِ وَ يَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ وَ مَا دِينُكَ فَيَقُولُ رَبِّيَ اللَّهُ وَ دِينِيَ الْإِسْلَامُ وَ نَبِيِّي مُحَمَّدٌ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ عَبْدِي فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ

و الفسحة بالضم السعة و المراد بمد البصر مداه و غايته التي ينتهی إليها و قرّة العين برودتها و انقطاع بكائها و رؤيتها ما كانت مشتاقة إليه و القرّة بالضم ضدّ الحر و العرب تزعم أن دمع الباكي من شدة السرور بارد و دمع الباكي من الحزن حارّ فقرّة العين كناية عن الفرح و السرور و الناعم من النعمة بالكسر و هو ما يتنعّم به من المال و نحوه أو بالفتح و هي نفس التنعّم و لعل الثاني أولى.

قوله تعالى أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ المراد اليوم المذكور في قوله تعالى قبل هذه الآية يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَ يَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً و هذا الحديث يدل على أن المراد بذلك اليوم يوم الموت و بالملائكة ملائكة الموت و هو قول كثير من المفسرين و فسر بعضهم ذلك اليوم بيوم القيامة و الملائكة بملائكة النار و المراد بالمستقر المكان الذي يستقر فيه و بالمقيل مكان الاستراحة مأخوذ من مكان القيلولة قال الشيخ البهائي رحمه اللّٰه و يحتمل أن يراد بأحدهما الزمان أي إن مكانهم و زمانهم أطيب ما يتخيل من الأمكنة و الأزمان و يحتمل المصدرية فيهما أو في أحدهما.

(١)1- قد عرفت سابقا أن جملة يخدان الأرض ليست في التفسير، و أنّها موجودة في الكافي، و متن الحديث من الكافي غير مذكور في الكتاب.

:  · /bihar/6/227/