Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 6 ٢٢٥

وَ اللَّهِ إِنِّی كُنْتُ لَكُمْ لَمُحِبّاً وَ إِنِّی كُنْتُ عَلَيْكُمْ لَمُحَامِياً فَمَا ذَا لِي عِنْدَكُمْ فَيَقُولُونَ نُؤَدِّيكَ إِلَى حُفْرَتِكَ وَ نُوَارِيكَ فِيهَا ثُمَّ يَلْتَفِتُ إِلَى عَمَلِهِ فَيَقُولُ وَ اللَّهِ إِنِّی كُنْتُ فِيكَ لَزَاهِداً وَ إِنَّكَ كُنْتَ عَلَیَّ لَثَقِيلًا فَمَا ذَا عِنْدَكَ فَيَقُولُ أَنَا قَرِينُكَ فِي قَبْرِكَ وَ يَوْمِ حَشْرِكَ حَتَّى أُعْرَضَ أَنَا وَ أَنْتَ عَلَى رَبِّكَ فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ وَلِيّاً أَتَاهُ أَطْيَبَ النَّاسِ رِيحاً وَ أَحْسَنَهُمْ مَنْظَراً وَ أَزْيَنَهُمْ رِيَاشاً فَيَقُولُ أَبْشِرْ بِرَوْحٍ مِنَ اللَّهِ وَ رَيْحَانٍ وَ جَنَّةِ نَعِيمٍ قَدْ قَدِمْتَ خَيْرَ مَقْدَمٍ فَيَقُولُ مَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ ارْتَحِلْ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْجَنَّةِ وَ إِنَّهُ لَيَعْرِفُ غَاسِلَهُ وَ يُنَاشِدُ حَامِلَهُ أَنْ يُعَجِّلَهُ ١فَإِذَا أُدْخِلَ قَبْرَهُ أَتَاهُ مَلَكَانِ وَ هُمَا فَتَّانَا الْقَبْرِ يَجُرَّانِ أَشْعَارَهُمَا وَ يَبْحَثَانِ الْأَرْضَ بِأَنْيَابِهِمَا ٢وَ أَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ وَ أَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ وَ مَنْ نَبِيُّكَ وَ مَا دِينُكَ فَيَقُولُ اللَّهُ رَبِّی وَ مُحَمَّدٌ نَبِيِّي وَ الْإِسْلَامُ دِينِي فَيَقُولَانِ ثَبَّتَكَ اللَّهُ فِيمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَی وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا الْآيَةَ فَيَفْسَحَانِ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ وَ يَفْتَحَانِ لَهُ بَاباً إِلَى الْجَنَّةِ وَ يَقُولَانِ لَهُ نَمْ قَرِيرَ الْعَيْنِ نَوْمَ الشَّابِّ النَّاعِمِ وَ هُوَ قَوْلُهُ أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَ أَحْسَنُ مَقِيلًا وَ إِذَا كَانَ لِرَبِّهِ عَدُوّاً فَإِنَّهُ يَأْتِيهِ أَقْبَحَ خَلْقِ اللَّهِ رِيَاشاً ٣وَ أَنْتَنَهُ رِيحاً فَيَقُولُ لَهُ أَبْشِرْ ٤بِنُزُلٍ مِنْ حَمِيمٍ وَ تَصْلِيَةِ جَحِيمٍ وَ إِنَّهُ لَيَعْرِفُ غَاسِلَهُ وَ يُنَاشِدُ حَامِلَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ فَإِذَا أُدْخِلَ قَبْرَهُ أَتَيَاهُ مُمْتَحِنَا ٥الْقَبْرِ فَأَلْقَيَا عَنْهُ أَكْفَانَهُ ثُمَّ قَالا لَهُ مَنْ رَبُّكَ وَ مَنْ

(١)1- قال المصنّف في مرآة العقول: قوله: ارتحل بصيغة الامر، و في قوله: و إنّه ليعرف غاسله فعل مقدر يدلّ عليه السياق، و الواو حالية، و التقدير: فيرتحل و الحال انه ليعرف غاسله، و يحتمل أن تكون عاطفة على أتاه فلا تقدير. و يناشد حامله في الصحاح: نشدت فلانا انشده نشدا: إذا قلت له: نشدتك اللّٰه، أي سألتك باللّٰه، و ملكا القبر: مبشر و بشير.
(٢)2- في الكافي هكذا: أتاه ملكا القبر يجران أشعارهما و يخدان الأرض بأقدامهما.
(٣)3- في الكافي: أقبح خلق اللّٰه زيا و رؤيا.
(٤)4- في التفسير المطبوع سنة 1315 هكذا: فيقول له: من أنت؟ فيقول له: أنا عملك ابشر.
(٥)5- في التفسير المطبوع مقتحما. خ ل.

:  · /bihar/6/225/