Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 6 ٢١٨

«12»-فس، تفسير القمي وَ أَمَّا الرَّدُّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ الثَّوَابَ وَ الْعِقَابَ فَقَوْلُهُ يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِیٌّ وَ سَعِيدٌ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَ شَهِيقٌ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ ١فَإِذَا قَامَتِ الْقِيَامَةُ ٢تُبَدَّلُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ قَوْلُهُ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَ عَشِيًّا ٣فَأَمَّا الْغُدُوُّ وَ الْعَشِیُّ إِنَّمَا يَكُونَانِ فِي الدُّنْيَا فِي دَارِ الْمُشْرِكِينَ وَ أَمَّا فِي الْقِيَامَةِ فَلَا يَكُونُ غُدُوٌّ وَ لَا عَشِیٌّ وَ قَوْلُهُ لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَ عَشِيًّا يَعْنِي فِي جِنَانِ الدُّنْيَا الَّتِي يُنْقَلُ إِلَيْهَا أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ فَأَمَّا فِي جَنَّاتِ الْخُلْدِ فَلَا يَكُونُ غُدُوٌّ وَ لَا عَشِیٌّ وَ قَوْلُهُ وَ مِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ٤فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام الْبَرْزَخُ الْقَبْرُ وَ هُوَ الثَّوَابُ وَ الْعِقَابُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَيْضاً قَوْلُ الْعَالِمِ عليه السلام وَ اللَّهِ مَا يُخَافُ عَلَيْكُمْ إِلَّا الْبَرْزَخُ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ ٥وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام يَسْتَبْشِرُونَ وَ اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ بِمَنْ لَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا وَ مِثْلُهُ كَثِيرٌ مِمَّا هُوَ رَدٌّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ عَذَابَ الْقَبْرِ.

«13»-ما، الأمالي للشيخ الطوسي فِيمَا كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ يَا عِبَادَ اللَّهِ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ لِمَنْ لَا يُغْفَرُ لَهُ أَشَدُّ مِنَ الْمَوْتِ الْقَبْرُ فَاحْذَرُوا ضِيقَهُ وَ ضَنْكَهُ وَ ظُلْمَتَهُ وَ غُرْبَتَهُ إِنَّ الْقَبْرَ يَقُولُ كُلَّ يَوْمٍ أَنَا بَيْتُ الْغُرْبَةِ أَنَا بَيْتُ التُّرَابِ أَنَا بَيْتُ الْوَحْشَةِ أَنَا بَيْتُ الدُّودِ وَ الْهَوَامِّ وَ الْقَبْرُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ ٦إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا دُفِنَ قَالَتْ لَهُ الْأَرْضُ مَرْحَباً وَ أَهْلًا قَدْ كُنْتَ مِمَّنْ أُحِبُّ أَنْ تَمْشِيَ عَلَى ظَهْرِي فَإِذَا وُلِّيتُكَ ٧فَسَتَعْلَمُ كَيْفَ

(١)1- هود: 105- 107.
(٢)2- في المصدر: و أمّا قوله: «ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ» انما هو في الدنيا ما دامت السموات و الأرض فإذا قامت اه. م.
(٣)3- غافر: 46.
(٤)4- المؤمنون: 100.
(٥)5- آل عمران: 169- 171.
(٦)6- في المصدر: النيران. م.
(٧)7- إما من ولی فلانا: دنا منه و قرب، أو من ولی يلي ولاية الشي ء: قام به و ملك أمره.

:  · /bihar/6/218/