بِهِمُ الْعَذَابُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ هَؤُلَاءِ الْكَاتِمِينَ لِصِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ الْجَاحِدِينَ لِحِلْيَةِ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ إِذَا أَتَاهُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَ أَرْوَاحَهُمْ أَتَاهُمْ بِأَفْظَعِ الْمَنَاظِرِ وَ أَقْبَحِ الْوُجُوهِ فَيُحِيطُ بِهِمْ عِنْدَ نَزْعِ أَرْوَاحِهِمْ مَرَدَةُ شَيَاطِينِهِمْ الَّذِينَ كَانُوا يَعْرِفُونَهُمْ ثُمَّ يَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ أَبْشِرِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ الْكَافِرَةُ بِرَبِّهَا بِجَحْدِ نُبُوَّةِ نَبِيِّهَا صلى اللّٰه عليه و آله وَ إِمَامَةِ عَلِيٍّ وَصِيِّهِ عليه السلام بِلَعْنَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ غَضَبٍ ثُمَّ يَقُولُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ طَرْفَكَ وَ انْظُرْ فَيَرَى دُونَ الْعَرْشِ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله عَلَى سَرِيرٍ بَيْنَ يَدَيْ عَرْشِ الرَّحْمَنِ وَ يَرَى عَلِيّاً عليه السلام عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ سَائِرَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام عَلَى مَرَاتِبِهِمُ الشَّرِيفَةِ بِحَضْرَتِهِ ثُمَّ يَرَى الْجِنَانَ قَدْ فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَ يَرَى الْقُصُورَ وَ الدَّرَجَاتِ وَ الْمَنَازِلَ الَّتِي تَقْصُرُ عَنْهَا أَمَانِيُّ الْمُتَمَنِّينَ فَيَقُولُ لَهُ لَوْ كُنْتَ لِأَوْلِيَائِكَ مُوَالِياً كَانَتْ رُوحُكَ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى حَضْرَتِهِمْ وَ كَانَ يَكُونُ مَأْوَاكَ فِي تِلْكَ الْجِنَانِ وَ كَانَتْ تَكُونُ مَنَازِلُكَ ١[فِيهَا] و أولياؤك وَ [أُولَئِكَ مُجَاوِرُوكَ وَ مُقَارِبُوكَ فَانْظُرْ فَيُرْفَعُ حُجُبُ الْهَاوِيَةِ ٢فَيَرَاهَا بِمَا فِيهَا مِنْ بَلَايَاهَا وَ دَوَاهِيهَا وَ عَقَارِبِهَا وَ حَيَّاتِهَا وَ أَفَاعِيهَا وَ صُرُوفِ عَذَابِهَا وَ نَكَالِهَا فَيُقَالُ لَهُ فَتِلْكَ إِذاً مَنَازِلُكَ ثُمَّ تَمَثَّلُ لَهُ شَيَاطِينُهُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَانُوا يُغْوُونَهُ وَ يَقْبَلُ مِنْهُمْ مُقَرَّنِينَ هُنَاكَ فِي الْأَصْفَادِ ٣وَ الْأَغْلَالِ فَيَكُونُ مَوْتُهُ بِأَشَدِّ حَسْرَةٍ وَ أَعْظَمِ أَسَفٍ.
«34»-ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر صَفْوَانُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَرَى مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَذِهِ فَيَأْتِيَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَيَقُولَ أَمَّا مَا كُنْتَ تَطْمَعُ فِيهِ مِنَ الدُّنْيَا فَقَدْ فَاتَكَ فَأَمَّا مَا كُنْتَ تَطْمَعُ فِيهِ مِنَ الْآخِرَةِ فَقَدْ أَشْرَفْتَ عَلَيْهِ وَ أَمَامَكَ سَلَفُ ٤صِدْقٍ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ عَلِیٌّ وَ إِبْرَاهِيمُ.
:
· /bihar/6/190/