Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 6 ١٧٤

وَ رُؤْيَةَ خَواصِّنَا عَنْ أَعْيُنِهِمْ لِيَكُونَ إِيمَانُهُمْ بِذَلِكَ أَعْظَمَ ثَوَاباً لِشِدَّةِ الْمِحْنَةِ عَلَيْهِمْ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ رَبِّ الْعِزَّةِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا وَصِيَّ رَسُولِ رَبِّ الرَّحْمَةِ بِأَبِي أَنْتُمَا وَ أُمِّي يَا شِبْلَيْ مُحَمَّدٍ وَ ضِرْغَامَيْهِ يَا وَلَدَيْهِ وَ سِبْطَيْهِ يَا سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْمُقَرَّبِينَ مِنَ الرَّحْمَةِ وَ الرِّضْوَانِ مَرْحَباً بِكُمْ مَعَاشِرَ خِيَارِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍّ وَ وَلَدَيْهِمَا مَا كَانَ أَعْظَمَ شَوْقِي إِلَيْكُمْ وَ مَا أَشَدَّ سُرُورِي الْآنَ بِلِقَائِكُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ قَدْ حَضَرَنِي وَ لَا أَشُكُّ فِي جَلَالَتِي فِي صَدْرِهِ لِمَكَانِكَ وَ مَكَانِ أَخِيكَ فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَذَلِكَ هُوَ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَى مَلَكِ الْمَوْتِ فَيَقُولُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ اسْتَوْصِ بِوَصِيَّةِ اللَّهِ فِي الْإِحْسَانِ إِلَى مَوْلَانَا وَ خَادِمِنَا وَ مُحِبِّنَا وَ مُؤْثِرِنَا فَيَقُولُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِي الْجِنَانِ فَيَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِيَنْظُرَ إِلَى الْعُلُوِّ فَيَنْظُرُ إِلَى مَا لَا يُحِيطُ بِهِ الْأَلْبَابُ ١وَ لَا يَأْتِي عَلَيْهِ الْعَدَدُ وَ الْحِسَابُ فَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ كَيْفَ لَا أَرْفُقُ بِمَنْ ذَلِكَ ثَوَابُهُ وَ هَذَا مُحَمَّدٌ وَ أَعِزَّتُهُ زُوَّارُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْمَوْتَ عَقَبَةً ٢لَا يَصِلُ إِلَى تِلْكَ الْجِنَانِ إِلَّا مَنْ قَطَعَهَا لَمَا تَنَاوَلْتُ رُوحَهُ وَ لَكِنْ لِخَادِمِكَ وَ مُحِبِّكَ هَذَا أُسْوَةٌ ٣بِكَ وَ بِسَائِرِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ الَّذِينَ أُذِيقُوا الْمَوْتَ لِحُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ يَقُولُ مُحَمَّدٌ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ هَاكَ أَخَانَا قَدْ سَلَّمْنَاهُ إِلَيْكَ فَاسْتَوْصِ بِهِ خَيْراً ثُمَّ يَرْتَفِعُ هُوَ وَ مَنْ مَعَهُ إِلَی رَوْضِ الْجِنَانِ وَ قَدْ كُشِفَ مِنَ الْغِطَاءِ وَ الْحِجَابِ لِعَيْنِ ذَلِكَ الْمُؤْمِنِ الْعَلِيلِ فَيَرَاهُمُ الْمُؤْمِنُ هُنَاكَ بَعْدَ مَا كَانُوا حَوْلَ فِرَاشِهِ فَيَقُولُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ الْوَحَا الْوَحَا ٤تَنَاوَلْ رُوحِي وَ لَا تُلْبِثْنِي هَاهُنَا فَلَا صَبْرَ لِي عَنْ مُحَمَّدٍ وَ أَعِزَّتِهِ وَ أَلْحِقْنِي بِهِمْ

(١)1- الموجود في التفسير المطبوع هكذا: فيقول له رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: انظر، فينظر إلى العلو و ينظر إلى ما لا يحيط به الالباب.
(٢)2- العقبة: المرقی الصعب من الجبال.
(٣)3- الاسوة بضم الهمزة و كسرها و سكون السين: القدوة.
(٤)4- كلمة تقال في الاستعجال و المعنى: البدار البدار.

:  · /bihar/6/174/