Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 6 ١٦٩

و أول طرقه إلى حلول العقاب إذ كان اللّٰه تعالى جعل الجزاء على الأعمال بعده و صيره سببا لنقله من دار التكليف إلى دار الجزاء و حال المؤمن بعد موته أحسن من حاله قبله و حال الكافر بعد موته أسوأ من حاله قبله إذ المؤمن صائر إلى جزائه بعد مماته و الكافر صائر إلى جزائه بعد مماته.

«41»-وَ قَدْ جَاءَ الْحَدِيثُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام أَنَّهُمْ قَالُوا الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ الْقَبْرُ بَيْتُهُ وَ الْجَنَّةُ مَأْوَاهُ وَ الدُّنْيَا جَنَّةُ الْكَافِرِ وَ الْقَبْرُ سِجْنُهُ وَ النَّارُ مَأْوَاهُ.

«42»-وَ رُوِيَ عَنْهُمْ عليهم السلام أَنَّهُمْ قَالُوا الْخَيْرُ كُلُّهُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ الشَّرُّ كُلُّهُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ لَا حَاجَةَ بِنَا مَعَ نَصِّ الْقُرْآنِ بِالْعَوَاقِبِ إِلَى الْأَخْبَارِ وَ قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ جَزَاءَ الصَّالِحِينَ فَبَيَّنَهُ وَ ذَكَرَ عِقَابَ الْفَاسِقِينَ فَفَصَّلَهُ وَ فِي بَيَانِ اللَّهِ وَ تَفْصِيلِهِ غِنًى عَمَّا سِوَاهُ انْتَهَى.

أقول: سيأتي خبر طويل يشتمل على تكلم سلمان مع الأموات في باب أحواله رضي اللّٰه عنه.

«43»-كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ إِلَى قَوْلِهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ فَقَالَ إِنَّهَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ أُرِيَ ١مَنْزِلَهُ فِي الْجَنَّةِ فَيَقُولُ رُدُّونِي إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى أُخْبِرَ أَهْلِي بِمَا أَرَى فَيُقَالُ لَهُ لَيْسَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ.

«44»-كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَی رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَقَالَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ارْفُقْ بِصَاحِبِي فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ فَقَالَ أَبْشِرْ يَا مُحَمَّدُ فَإِنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ وَ اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنِّي أَقْبِضُ رُوحَ ابْنِ آدَمَ فَيَجْزَعُ أَهْلُهُ فَأَقُومُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ دَارِهِمْ فَأَقُولُ مَا هَذَا الْجَزَعُ فَوَ اللَّهِ مَا تَعَجَّلْنَاهُ قَبْلَ أَجَلِهِ وَ مَا كَانَ لَنَا فِي قَبْضِهِ مِنْ ذَنْبٍ فَإِنْ تَحْتَسِبُوهُ وَ تَصْبِرُوا تُؤْجَرُوا وَ إِنْ تَجْزَعُوا تَأْثَمُوا وَ تُوزَرُوا وَ اعْلَمُوا أَنَّ لَنَا فِيكُمْ عَوْدَةً ثُمَّ عَوْدَةً فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ إِنَّهُ لَيْسَ فِي شَرْقِهَا وَ لَا فِي غَرْبِهَا ٢أَهْلُ بَيْتِ

(١)1- في المصدر: ثم ارى. م.
(٢)2- الضمير في الكلمتين يرجع إلی الأرض، و لم يذكرها اعتمادا على القرينة.

:  · /bihar/6/169/