Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 6 ١٦٦

أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ آيَةَ الْمُؤْمِنِ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ يَبْيَضُّ وَجْهُهُ أَشَدَّ مِنْ بَيَاضِ لَوْنِهِ وَ يَرْشَحُ جَبِينُهُ وَ يَسِيلُ مِنْ عَيْنَيْهِ كَهَيْئَةِ الدُّمُوعِ فَيَكُونُ ذَلِكَ خُرُوجَ نَفْسِهِ وَ إِنَّ الْكَافِرَ تَخْرُجُ نَفْسُهُ سَيْلًا مِنْ شِدْقِهِ ١كَزَبَدِ الْبَعِيرِ أَوْ كَمَا تَخْرُجُ نَفْسُ الْبَعِيرِ.

«35»-كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ إِدْرِيسَ الْقُمِّيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْمُرُ مَلَكَ الْمَوْتِ فَيَرُدُّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ لِيُهَوِّنَ عَلَيْهِ وَ يُخْرِجَهَا مِنْ أَحْسَنِ وَجْهِهَا فَيَقُولُ النَّاسُ لَقَدْ شُدِّدَ عَلَى فُلَانٍ الْمَوْتُ وَ ذَلِكَ تَهْوِينٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ وَ قَالَ يُصْرَفُ عَنْهُ إِذَا كَانَ مِمَّنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَوْ مِمَّنْ أَبْغَضَ اللَّهُ أَمْرَهُ أَنْ يُجْذَبَ الْجَذْبَةَ الَّتِي بَلَغَتْكُمْ بِمِثْلِ السَّفُّودِ مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ فَيَقُولُ النَّاسُ لَقَدْ هُوِّنَ عَلَى فُلَانٍ الْمَوْتُ.

بيان: قوله عليه السلام فيرد نفس المؤمن أي يرد الروح إلى بدنه بعد قرب النزع مرة بعد أخرى لئلا يشق عليه مفارقة الدنيا دفعة و الكافر يصرف عنه ذلك و قيل يراه منزله في الجنة ثم يرد إليه الروح كاملا ليرضى بالموت و يهون عليه أو يرد عليه روحه مرة بعد أخرى ليخفف بذلك سيئاته و يهون عليه أمره الآخرة و الأول أظهر و السفّود بالتشديد الحديدة التي يشوى بها اللحم.

«36»-فس، تفسير القمي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا أَيْ عَلَى وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ قَالَ عِنْدَ الْمَوْتِ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا قَالَ كُنَّا نَحْرُسُكُمْ مِنَ الشَّيَاطِينِ وَ فِي الْآخِرَةِ أَيْ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ لَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَ لَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ يَعْنِي فِي الْجَنَّةِ نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ

«37»-كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَوْثَقَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ مَا اسْتَقَرَّ ٢

(١)1- الشدق: جانب الفم.
(٢)2- قال المصنّف قدس اللّٰه روحه في كتابه مرآة العقول- بعد تضعيفه الحديث-: الايثاق إما علی الحقيقة و إن لم تر الوثاق، أو هو كناية عن أن بعد رؤيته لا تبقی له قوة تقدر علی الحركة، و قال الوالد رحمه اللّٰه: يوثقه بالبشارة بما أعد اللّٰه له، أو بإراءة الجنة و مراتبها المعدة له، أو بمشاهدته؛ كما ترى أنّه إذا رأی الشخص أسدا كأنّه يتوثق و لا يمكنه الحركة، أو بأنياب المنية، أو بغير ذلك ممّا لا يعلمه إلّا اللّٰه تعالى و حججه عليهم السلام.

:  · /bihar/6/166/