Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 6 ١٢٦

أَوْلِيَاءُ اللَّهِ يَتَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ

«2»-ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْ دَاوُدَ الْأَبْزَارِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: يُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ يَوْمٍ لِدْ لِلْمَوْتِ وَ اجْمَعْ لِلْفَنَاءِ وَ ابْنِ لِلْخَرَابِ ١

«3»-ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ حَدِّثْنِي بِمَا أَنْتَفِعُ بِهِ فَقَالَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ مَا أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ إِنْسَانٌ إِلَّا زَهِدَ فِي الدُّنْيَا.

«4»-ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَلِيُّ بْنُ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ دَاوُدَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْمَوْتَ الْمَوْتَ جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ جَاءَ بِالرَّوْحِ وَ الرَّاحَةِ وَ الْكَرَّةِ الْمُبَارَكَةِ إِلَى جَنَّةٍ عَالِيَةٍ لِأَهْلِ دَارِ الْخُلُودِ الَّذِينَ كَانَ لَهَا سَعْيُهُمْ وَ فِيهَا رَغْبَتُهُمْ وَ جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ جَاءَ بِالشِّقْوَةِ وَ النَّدَامَةِ وَ الْكَرَّةِ الْخَاسِرَةِ إِلَى نَارٍ حَامِيَةٍ ٢لِأَهْلِ دَارِ الْغُرُورِ الَّذِينَ كَانَ لَهَا سَعْيُهُمْ وَ فِيهَا رَغْبَتُهُمْ.

«5»-وَ قَالَ: إِذَا اسْتَحَقَّتْ وِلَايَةُ الشَّيْطَانِ وَ الشَّقَاوَةُ جَاءَ الْأَمَلُ بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ وَ ذَهَبَ الْأَجَلُ وَرَاءَ الظَّهْرِ.

«6»-قَالَ وَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ قَالَ أَكْثَرُهُمْ ذِكْراً لِلْمَوْتِ وَ أَشَدُّهُمُ اسْتِعْدَاداً لَهُ.

«7»-وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَيُّهَا النَّاسُ كُلُّ امْرِئٍ لَاقٍ فِي فِرَارِهِ مَا مِنْهُ يَفِرُّ وَ الْأَجَلُ مَسَاقُ النَّفْسِ إِلَيْهِ وَ الْهَرَبُ مِنْهُ مُوَافَاتُهُ.

أقول سيأتي شرحه في باب شهادة أمير المؤمنين عليه السلام ٣

(١)1- اللام في الجمل الثلاثة للعاقبة.
(٢)2- في نسخة: خاصّة.
(٣)3- قال رضی اللّٰه عنه هناك: قوله: كل امرئ لاق في فراره أي من الأمور المقدرة الحتمية كالموت، قال اللّٰه تعالى: «قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ» و إنّما قال عليه السلام: في فراره، لان كل أحد يفر دائما من الموت و إن كان تبعدا، و المساق مصدر ميمي، فيحتمل أن يكون المراد بالاجل منتهى العمر و المساق ما يساق إليه، و أن يكون المراد به المدة فالمساق زمان السوق و قوله عليه السلام: و الهرب منه موافاته من حمل اللازم على الملزوم، فان الإنسان ما دام يهرب من موته بحركات و تصرفات يفني عمره فيها فكان الهرب منه موافاته، و المعنى: أنه إذا قدر زوال عمر أو دولة فكل ما يدبره الإنسان لرفع ما يهرب منه يصير سببا لحصوله، إذ تأثير الأدوية و الأسباب باذنه تعالى، مع أنّه عند حلول الأجل يصير أحذق الاطباء أجهلهم و يغفل عما ينفع المريض و هكذا في سائر الأمور انتهى.

:  · /bihar/6/126/