أبواب الموت و ما يلحقه إلى وقت البعث و النشور
باب 1 حكمة الموت و حقيقته و ما ينبغي أن يعبر عنه
الآيات؛
الملك: «الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ»(3)
تفسير: قال الطبرسي أي خلق الموت للتعبد بالصبر عليه و الحياة للتعبد بالشكر عليها أو الموت للاعتبار و الحياة للتزود و قيل قدم الموت لأنه إلى القهر أقرب أو لأنه أقدم لِيَبْلُوَكُمْ أي ليعاملكم معاملة المختبر بالأمر و النهي فيجازی كلا بقدر عمله و قيل ليبلوكم أيكم أكثر ذكرا للموت و أحسن له استعدادا و عليه صبرا و أكثر امتثالا في الحياة.
«1»-لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ قَوْماً أَتَوْا نَبِيّاً لَهُمْ فَقَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ ١يَرْفَعْ عَنَّا الْمَوْتَ فَدَعَا لَهُمْ فَرَفَعَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْهُمُ الْمَوْتَ وَ كَثُرُوا حَتَّى ضَاقَتْ بِهِمُ الْمَنَازِلُ وَ كَثُرَ النَّسْلُ وَ كَانَ الرَّجُلُ يُصْبِحُ فَيَحْتَاجُ أَنْ يُطْعِمَ أَبَاهُ وَ أُمَّهُ وَ جَدَّهُ وَ جَدَّ جَدِّهِ وَ يُوَضِّيَهُمْ ٢وَ يَتَعَاهَدَهُمْ فَشُغِلُوا عَنْ طَلَبِ الْمَعَاشِ فَأَتَوْهُ فَقَالُوا سَلْ رَبَّكَ أَنْ يَرُدَّنَا إِلَى آجَالِنَا الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا فَسَأَلَ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَدَّهُمْ إِلَى آجَالِهِمْ.
:
· /bihar/6/116/