Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 6 ١١٣

وَ سَأَلَاهُ عَنْ عِلَّةِ الصَّلَاةِ فَقَالَ طَاعَةٌ أَمَرَهُمْ بِهَا وَ شَرِيعَةٌ حَمَلَهُمْ عَلَيْهَا وَ فِي الصَّلَاةِ تَوْقِيرٌ لَهُ وَ تَبْجِيلٌ وَ خُضُوعٌ مِنَ الْعَبْدِ إِذَا سَجَدَ وَ الْإِقْرَارُ بِأَنَّ فَوْقَهُ رَبّاً يَعْبُدُهُ وَ يَسْجُدُ لَهُ وَ سَأَلَاهُ عَنِ الصَّوْمِ فَقَالَ عليه السلام امْتَحَنَهُمْ بِضَرْبٍ مِنَ الطَّاعَةِ كَيْمَا يَنَالُوا بِهَا عِنْدَهُ الدَّرَجَاتِ لِيُعَرِّفَهُمْ فَضْلَ مَا أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ مِنْ لَذَّةِ الْمَاءِ وَ طِيبِ الْخُبُزِ وَ إِذَا عَطِشُوا يَوْمَ صَوْمِهِمْ ذَكَرُوا يَوْمَ الْعَطَشِ الْأَكْبَرِ فِي الْآخِرَةِ وَ زَادَهُمْ ذَلِكَ رَغْبَةً فِي الطَّاعَةِ وَ سَأَلَاهُ لِمَ حَرَّمَ الزِّنَا قَالَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَسَادِ وَ ذَهَابِ الْمَوَارِيثِ وَ انْقِطَاعِ الْأَنْسَابِ لَا تَعْلَمُ الْمَرْأَةُ فِي الزِّنَا مَنْ أَحْبَلَهَا وَ لَا الْمَوْلُودُ يَعْلَمُ مَنْ أَبُوهُ وَ لَا أَرْحَامَ مَوْصُولَةَ وَ لَا قَرَابَةَ مَعْرُوفَةَ.

بيان: الدارة الحلقة و الشعر المستدير على قرن الإنسان أو موضع الذؤابة أطلقت هنا على جرم الشمس مجازا قوله عليه السلام خشية اللّٰه أي لما نظر اللّٰه بالهيبة في الدرة صارت ماء كما ورد في الخبر و النظر مجاز فلذا نسب الماء إلى الخشية و يحتمل أن يكون تصحيف خلقة اللّٰه.

«7»-ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر فَضَالَةُ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ ١عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي سُخَيْلَةَ ٢عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا قَصَدَ لَهُ رَجُلٌ فَقَالَ

(١)1- قال النجاشيّ في ص 122 من رجاله: زياد بن عيسى أبو عبيدة الحذاء كوفيّ، مولی ثقة، روی عن أبی جعفر و أبي عبد اللّٰه عليهما السلام، و أخته حمادة بنت رجاء. و قيل: بنت الحسن روت عن أبی عبد اللّٰه، قاله ابن نوح، عن أبی سعيد. و قال الحسن بن عليّ بن فضال: و من أصحاب أبي جعفر أبو عبيدة الحذاء و اسمه زياد، مات في حياة أبي عبد اللّٰه عليه السلام. قال سعد بن عبد اللّٰه الأشعريّ: و من أصحاب أبي جعفر أبو عبيدة و هو زياد بن أبی رجاء، كوفيّ، ثقة، صحيح، و اسم أبي رجاء منذر، و قيل: زياد بن أحرم و لم يصحّ. و قال العقيقي العلوي: أبو عبيدة زياد الحذاء، و كان حسن المنزلة عند آل محمّد صلّى اللّٰه عليه و عليهم و كان زامل أبا جعفر عليه السلام إلى مكّة، له كتاب يرويه عليّ بن رئاب. انتهی. أقول: الظاهر من كلام النجاشيّ اتّحاد زياد بن أبی رجاء و أبي عبيدة الحذاء، فعليه يحتمل إمّا زيادة كلمة عن في السند و إرساله لغرابة رواية زياد و هو من أصحاب الصادقين عليهما السلام عن أبی سخيلة و هو من أصحاب عليّ عليه السلام؛ و إمّا كون أبي عبيدة كنية لشخص آخر مجهول غير الحذاء، و في نسخة من البحار عن عبيدة باسقاط كلمة «أبی».
(٢)2- مصغرا، و حكی المامقاني في فصل الكنى عن رجال البرقي أن اسمه عاصم بن طريف، و أنه مجهول من أصحاب عليّ عليه السلام.

:  · /bihar/6/113/