حِينَ أَلْقَاهُ فَأُخْبِرُهُ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليهما السلام أَمَرَنِي وَ نَهَانِي فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ أَ لَا تَسْمَعُ إِلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ وَ هَذِهِ الْمَسَائِلِ لَا وَ اللَّهِ لَا آذَنُ لَكِ فِي قَطْرَةٍ مِنْهُ وَ لَا تَذُوقِي مِنْهُ قَطْرَةً فَإِنَّمَا تَنْدَمِينَ إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُكِ هَاهُنَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى حَنْجَرَتِهِ يَقُولُهَا ثَلَاثاً أَ فَهِمْتِ قَالَتْ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا يَبُلُّ الْمِيلَ يُنَجِّسُ حُبّاً مِنْ مَاءٍ يَقُولُهَا ثَلَاثاً١.
بيان: كأن أول الحديث محمول على التقية أو على امتحان السائل المراد بالنجاسة إما المصطلحة أو كناية عن الحرمة فيدل على أن الاستهلاك لا ينفع في رفع الحظر.
«19»- الْكَافِي، عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنَّ بِي جُعِلْتُ فِدَاكَ أَرْوَاحَ ٢ الْبَوَاسِيرِ وَ لَيْسَ يُوَافِقُنِي إِلَّا شُرْبُ النَّبِيذِ قَالَ فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ وَ لِمَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولُهُ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ لَهُ ذَلِكَ ثَلَاثاً عَلَيْكَ بِهَذَا الْمَرِيسِ الَّذِي تَمْرُسُهُ بِاللَّيْلِ ٣
وَ تَشْرَبُهُ بِالْغَدَاةِ وَ تَشْرَبُهُ بِالْعَشِيِّ فَقَالَ لَهُ هَذَا يَنْفُخُ الْبَطْنَ قَالَ لَهُ فَأَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ أَنْفَعُ لَكَ مِنْ هَذَا عَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّهُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ قَالَ فَقُلْنَا لَهُ فَقَلِيلُهُ وَ كَثِيرُهُ حَرَامٌ فَقَالَ نَعَمْ قَلِيلُهُ وَ كَثِيرُهُ حَرَامٌ ٤.
بيان: قال الجوهري مرس التمر بالماء نقعه و المريس التمر الممروس.
«20»- الْكَافِي، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ دَوَاءٍ عُجِنَ بِالْخَمْرِ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهِ فَكَيْفَ أَتَدَاوَى بِهِ إِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ شَحْمِ الْخِنْزِيرِ أَوْ لَحْمِ
:
· /bihar/59/89/