Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 59 ٣٩

و الغشاء الصفاقي هو الغشاء الذي يحوي جميع الأحشاء و يجتمع طرفاه عند الصلب من جانبه و يتصل بالحجاب من فوقه و يتصل بأسفل المثانة و الخاصرتين من أسفل و هناك تثقب فيه ثقبتان عند الأربيتين هما مجريان ينفذ فيهما عروق و معاليق و إذا اتسعا نزل فيهما المعاء و يسمی الفتق و فائدة هذا الغشاء أن يكون وقاية للأحشاء و يحفظها على أوضاعها لئلا تتشوش حركاتها و أفعالها و يربط بعضها بالبعض و بالصلب ليكون اجتماعها وثيقا و ليكون حاجزا بين الأمعاء و عضل المراق إلى غير ذلك من المنافع.

و أما الأمعاء فكلها طبقتان و علی الداخلانية لزوجات قد لبستها بمنزلة الترصيص يسمى مع الشحم الذي عليها صهروج الأمعاء لوقايتهما لها و كلها مربوطة بالصلب برباطات يشدها و يحفظها على أوضاعها إلا واحدة تسمى بالأعور فإنه مخلى غير مربوط و خلقت ستة١

قبائل ثلاثة دقاق و هي أعلى و ثلاثة غلاظ و هي أسفل فأول الدقاق هو المعاء المتصل بأسفل المعدة و يسمی الاثني عشري لأن طوله في كل إنسان اثنا عشر إصبعا من أصابعه مضمومة.

و فوهته المتصلة بقعر المعدة يسمى البواب لأنها تنضم عند امتلاء المعدة و تنغلق حتى لا يخرج منه الطعام و لا الماء حتى يتم الهضم أو يفسد ثم ينفتح حتى يصير ما في المعدة إلى الأمعاء و كما أن المری ء للجذب إلى المعدة من فوق فكذلك هذا المعاء للدفع عنها من تحت و هو أضيق من المری ء و أقل سخونة لأن المری ء منفذ الشی ء الممضوغ و هذا منفذ الشی ء المهضوم المختلط بالماء المشروب و أيضا فإن النافذ في المعاء يرافده الثقل الذي يحصل في المعدة عند الامتلاء و الحركات التي تتفق لبعض الناس فيسهل اندفاعه فأعين بالتضيق لتقوى على الانضمام و الإمساك إلى أن يتم النضج و الهضم و هو ممتد من المعدة إلى أسفل على الاستقامة ليس فيه ما في غيره من التلافيف ليكون اندفاع ما يندفع إليه عنه متيسرا ليخلو بالسرعة و لا يزاحم ما يجاوره من اليمين و اليسار.

(١)1- 1. ست( خ).

:  · /bihar/59/39/