Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 59 ٣٤١

و فيها سلطان المرة الصفراء إذ تقل الرطوبات فيها فتحتد فيها الصفراء.

و تقوی في سلطان المرة السوداء لأنه تضعف و تقل الحرارة الغريزية و الرطوبات البدنية يوما فيوما فتغلب السوداء لكونها باردة يابسة و في القاموس الجأش رواع القلب إذا اضطرب عند الفزع و نفس الإنسان و قد يهمز و قال نكد عيشهم كفرح اشتد انتهى. في كونه أي في حياته و وجوده و تكونه أي تكون الأخلاط الصالحة فيه و في أكثر النسخ و نكتته أي دليله و علامته.

و في بعض النسخ من أوله هكذا و فيها سلطان المرة الصفراء و غلبتها عليه و هو أقوم ما يكون و أثقفه و ألعبه فلا يزال كذلك حتى يستوفي خمسا و ثلاثين سنة.

ثم يدخل في الحالة الثالثة و هي من خمس و ثلاثين سنة إلى أن يستوفي ستين سنة فيكون في سلطان السوداء و يكون أحلم ما يكون و أدربه و أكتمه سرا١ و أحسنه نظرا في عواقب ٢

الأمور و فكرا في عواقبها و مداراة لها و تصرفا فيها.

ثم يدخل في الحالة الرابعة و هي سلطان البلغم و هي الحالة التي لا يتحول عنها ما بقي و قد دخل في الهرم حينئذ و فاته الشباب و استنكر كل شي ء كان يعرف من نفسه حتى صار ينام عند القوم و يسهر عند النوم و يذكر ما تقدم و ينسی ما يحدث به و يكثر من حيث النفس و يذهب ماء الجسم و بهاؤه إلى قوله فلجمود رطوبته في طباعه يكون فناء جسمه.

و في القاموس ثقف ككرم و فرح صار حاذقا خفيفا فطنا و ألعبه أي أشد ميلا إلى اللعب من سائر أيام عمره. و الدربة العادة و الجرأة على الأمر و التجربة و العقل و يمكن أن يقرأ يذكر علي بناء المفعول من التفعيل أي

(١)1- 1. للسر( خ).
(٢)2- 2. و في بعض النسخ« نظرا في الأمور و ذكرا في عواقبها» و الظاهر ان الصواب« نظرا في الأمور و فكرا في عواقبها».

:  · /bihar/59/341/