Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 59 ٣٣٤

اشتملت عليه المعدة و أسرع في هضمه فإذا أكل الغليظ بعده لم تقبله المعدة فتنفرت منه فيفسد.

و منهم من منع من الابتداء باللطيف مطلقا معللين بأنه إذا ورد المعدة و أخذت في هضمه كان هضمه قبل الغليظ فينفذ في الأمعاء و يختلط به بعض غير المنهضم من الغليظ و يصل إلی الأمعاء و يصير سببا للسدة و منهم من منع من الجمع بينهما مطلقا و ما ورد في الخبر على تقدير صحته هو المتبع.

ثم شرع عليه السلام في بيان زمان الأكل و مقدار الأزمنة بين الأكلات فجعل له طريقين أحدهما أن يأكل في كل يوم أكلة واحدة عند مضي ثمان ساعات من النهار و الثاني أن يأكل في كل يومين ثلاث أكلات و الاعتياد بهما لا سيما بالأول أعون على الصوم و علی قلة النوم لكنهما مخالفان لما ورد من الأخبار في فضل التغدي و التعشي و فضل مباكرة الغذاء و فضل السحور في الصوم و غير ذلك من الأخبار.

و يمكن حمله على أنه عليه السلام علم بحسب حال المخاطب أن ذلك أصلح له فأمره بذلك فيكون ذلك لمن كانت معدته ضعيفة لا تقدر على الهضم مرتين في كل يوم و قد جرب أن ذلك أصلح التدابير لأصحاب تلك الحالة.

أو يكون المراد بالغذاء ما يأكله بقدر شهوته من الأغذية الغليظة المعتادة فلا ينافي مباكرة الغذاء بشي ء قليل خفيف ينهضم في ثمان ساعات و يمنع من انصباب الصفراء في المعدة.

بل يمكن أن يكون ما ذكره عليه السلام من الابتداء بأخف الأغذية إشارة إلى ذلك فيحصل عند ذلك المباكرة في الغذاء كل يوم و التعشي أيضا لأن بعد ثمان ساعات يحصل التعشي بأكثر معانيه.

و في القاموس الوجبة الوظيفة و وجب يجب وجبا أكل أكلة واحدة في النهار كأوجب و وجب و وجب عياله و فرسه عودهم أكلة واحدة و الوجبة الأكلة في اليوم و الليلة و أكلة في اليوم إلى مثلها من الغد انتهى.

ثم أكد عليه السلام ما ذكره مرتين لشدة الاهتمام بقلة الأكل و ترك الطعام مع

:  · /bihar/59/334/