بِالتَّوَابِلِ ١
وَ يُقَلَّلُ فِيهِ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ وَ يُحْمَدُ فِيهِ الرِّيَاضَةُ.
تِشْرِينُ الْآخِرُ٢
ثَلَاثُونَ يَوْماً فِيهِ يُقْطَعُ الْمَطَرُ الْوَسْمِيُ ٣
وَ يُنْهَی فِيهِ عَنْ شُرْبِ الْمَاءِ بِاللَّيْلِ وَ يُقَلَّلُ فِيهِ مِنْ دُخُولِ الْحَمَّامِ وَ الْجِمَاعِ وَ يُشْرَبُ بُكْرَةَ كُلِّ يَوْمٍ جُرْعَةُ مَاءٍ حَارٍّ وَ يُجْتَنَبُ أَكْلُ الْبُقُولِ كَالْكَرَفْسِ وَ النَّعْنَاعِ وَ الْجِرْجِيرِ.
كَانُونُ الْأَوَّلُ أَحَدٌ وَ ثَلَاثُونَ يَوْماً يَقْوَى فِيهِ الْعَوَاصِفُ وَ تَشْتَدُّ٤
فِيهِ الْبَرْدُ وَ يَنْفَعُ فِيهِ كُلُّ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي تِشْرِينَ الْآخِرِ وَ يُحْذَرُ فِيهِ مِنْ أَكْلِ الطَّعَامِ الْبَارِدِ وَ يُتَّقَى فِيهِ الْحِجَامَةُ وَ الْفَصْدُ وَ يُسْتَعْمَلُ فِيهِ الْأَغْذِيَةُ الْحَارَّةُ بِالْقُوَّةِ وَ الْفِعْلِ.
كَانُونُ الْآخِرُ أَحَدٌ وَ ثَلَاثُونَ يَوْماً يَقْوَى فِيهِ غَلَبَةُ الْبَلْغَمِ وَ يَنْبَغِي أَنْ يُتَجَرَّعَ فِيهِ الْمَاءُ الْحَارُّ عَلَى الرِّيقِ وَ يُحْمَدُ فِيهِ الْجِمَاعُ وَ يَنْفَعُ الْأَحْشَاءَ٥ فِيهِ مِثْلُ الْبُقُولِ الْحَارَّةِ كَالْكَرَفْسِ وَ الْجِرْجِيرِ وَ الْكُرَّاثِ وَ يَنْفَعُ فِيهِ دُخُولُ الْحَمَّامِ أَوَّلَ النَّهَارِ وَ التَّمْرِيخُ بِدُهْنِ الْخِيرِيِّ وَ مَا نَاسَبَهُ وَ يُحْذَرُ فِيهِ الْحُلْوُ وَ أَكْلُ السَّمَكِ الطَّرِيِّ وَ اللَّبَنِ.
شُبَاطُ ثَمَانِيَةٌ وَ عِشْرُونَ يَوْماً تَخْتَلِفُ فِيهِ الرِّيَاحُ وَ تَكْثُرُ الْأَمْطَارُ وَ يَظْهَرُ فِيهِ الْعُشْبُ وَ يَجْرِی فِيهِ الْمَاءُ فِي الْعُودِ وَ يَنْفَعُ فِيهِ أَكْلُ الثُّومِ وَ لَحْمِ الطَّيْرِ وَ الصُّيُودِ وَ الْفَاكِهَةِ الْيَابِسَةِ وَ يُقَلَّلُ مِنْ أَكْلِ الْحَلَاوَةِ وَ يُحْمَدُ فِيهِ كَثْرَةُ الْجِمَاعِ وَ الْحَرَكَةِ وَ الرِّيَاضَةِ.
صِفَة الشَّرَابِ الَّذِي يَحِلُّ شُرْبُهُ وَ اسْتِعْمَالُهُ بَعْدَ الطَّعَامِ وَ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ نَفْعِهِ فِي ابْتِدَائِنَا بِالْقَوْلِ عَلَى فُصُولِ السَّنَةِ وَ مَا يَعْتَمِدُ فِيهَا مِنْ حِفْظِ الصِّحَّةِ.
وَ صِفَتُهُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنَ الزَّبِيبِ الْمُنَقَّى عَشَرَةُ أَرْطَالٍ فَيُغْسَلَ وَ يُنْقَعَ فِي مَاءٍ صَافٍ فِي
:
· /bihar/59/314/