Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 59 ٣١

احتيج إلى أن يحصل منها منفعة عظم واحد و جعل للإبهام و الخنصر تحديبا في الجانب الوحشي الذي لا يلقاه إصبع لتكون بجملتها عند الانضمام كالمستدير الذي يقي من الآفات و لم يربط الإبهام بالمشط لئلا يضيق البعد بينه و بين سائر الأصابع و يكون عدلا لسائر الأصابع الأربع ١ فإذا اشتمل الأربعة من جهة على شی ء صغير و عاونها الإبهام بأن يحفظها على هيئة الاشتمال عادلت قوة الإبهام في ضبط ذلك الشی ء قوی الأربعة و ليكون الإبهام من وجه آخر كالصمامة٢

على ما يقبضه الكف و لو وضع في غير موضعه لبطلت منفعته و لو وضع إلى جانب الخنصر لما كانت اليدان كل واحدة منهما مقبلة على الأخرى فيما يجتمعان على القبض عليه و أبعد من هذا لو وضع من خلف أو على الراحة.

و أما الظفر فهو عظم لين دائم النشوء لأنه ينسحق دائما كالسن و إنما خلق ليكون سندا للأنامل لئلا تنعطف و لا تنضغط عند الشد على الشی ء فيوهن و ليتمكن به الإصبع من لقط الأشياء الصغيرة و من الحك و التفتية و ليكون سلاحا في بعض الأوقات و هذا في غير الإنسان أظهر و خلق مستدير الطرف ليشق بعض الأشياء و يقطع به ما يهون قطعه و لينا ليتطامن تحت ما يصاكها فلا يتصدع.

و أما ماهية الصدر فبيانها أن تجويف البطن كله من لدن الترقوة إلى عظم الخاصرة ينقسم إلى تجويفين عظيمين أحدهما فوق يحوي الرئة و القلب و الثاني أسفل يحوي المعدة و الأمعاء و الكبد و الطحال و المرارة و الكلى و المثانة و الأرحام و يفصل بين هذين التجويفين العضو المسمى بالحجاب و هذا الحجاب يأخذ من رأس القصر٣ و يمر بتأريب إلى أسفل في واحد من الجانبين حتى يتصل بفقار الظهر

(١)1- 1. الأربعة( خ).
(٢)2- 2. الصمامة- بكسر المهملة: سداد القارورة و نحوها.
(٣)3- 3. كذا في النسخة المخطوطة أيضا، و الصواب:[ من رأس القص و يمر بتحديب الی أسفل].

:  · /bihar/59/31/