Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 59 ٢٧٠

زَوْجَةٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ اسْتَوْهِبْ مِنْهَا دِرْهَماً مِنْ صَدَاقِهَا بِطِيبَةِ نَفْسِهَا مِنْ مَالِهَا فَاشْتَرِ بِهِ عَسَلًا ثُمَّ اسْكُبْ عَلَيْهِ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ وَ اشْرَبْهُ فَفَعَلَ الرَّجُلُ مَا أَمَرَ بِهِ فَبَرَأَ فَسَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَ شَیْ ءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ لَا وَ لَكِنْ سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْ ءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً١ وَ قَالَ يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ ٢ وَ قَالَ وَ نَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً٣ قَالَ قُلْتُ إِذَا اجْتَمَعَتِ الْبَرَكَةُ وَ الشِّفَاءُ وَ الْهَنِي ءُ وَ الْمَرِی ءُ رَجَوْتُ فِي ذَلِكَ الْبُرْءَ وَ شُفِيتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

«67»- وَ فِي رِوَايَةٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: أَنَّهُ شَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ الدَّاءَ الْعُضَالَ فَقَالَ اسْتَوْهِبْ دِرْهَماً امْرَأَتَكَ مِنْ صَدَاقِهَا وَ اشْتَرِ بِهِ عَسَلًا وَ امْزُجْهُ بِمَاءِ الْمُزْنِ وَ اكْتُبْ بِهِ الْقُرْآنَ وَ اشْرَبْهُ فَفَعَلَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ ذَلِكَ فَأَخْبَرَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِذَلِكَ فَتَلَا فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْ ءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً وَ يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ وَ نَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ٤ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا أَصَابَهُ الْمَطَرُ مَسَحَ بِهِ صُلْعَتَهُ وَ قَالَ بَرَكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ لَمْ يُصِبْهَا يَدٌ وَ لَا سِقَاءٌ.

توضيح: لا صحة مع النهم في القاموس النهم محركة إفراط الشهوة في الطعام و أن لا يمتلئ عين الآكل و لا يشبع و قال ضني كرضي مرض مرضا مخامرا كلما ظن برؤه نكس و أضناه المرض انتهى.

و حاصل الفقرة الأولى أن شدة الحرص في الطعام أو الأعم من جملة الأمراض بل أشدها و حاصل الثانية أن العقل يوجب الحزن و الألم في الدنيا لأن العاقل محزون لآخرته لما يصيبه من الدنيا و أنه يدرك قبحه بعقله بخلاف الأحمق الجاهل

(١)1- 1. النساء: 4.
(٢)2- 2. النحل: 69.
(٣)3- 3. ق: 9.
(٤)4- 4. الإسراء: 82.

:  · /bihar/59/270/