و في بحر الجواهر الإبردة بكسر الهمزة و الراء علة معروفة من غلبة البرد أو الرطوبة مفتر١
عن الجماع و همزتها زائدة و قد مر الكلام فيه.
قوله عليه السلام و لا يشرب في ليلته أي من هذا الدواء بل يكتفي بالمرة الواحدة و قيل أي لا يشرب ماء و لا يخفى بعده. قوله أو برد أي ماء برد بالتحريك.
قوله زيت الزيتون إنما قيد عليه السلام بذلك لأن الزيت يطلق على كل دهن يعتصر و إن لم يكن من الزيتون و قيل أي من الزيتون المدرك اليانع.
قال جالينوس كلما كان من الأدهان يعتصر من غير الزيتون فإنه يسمى بزيت بطريق الاستعارة و قال بعضهم الزيت قد يعتصر من الزيتون الفج ٢ و قد يعتصر من الزيتون المدرك و زيت الإنفاق هو المعتصر من الفج و إنما سمي به لأنه يتخذ للنفقة و يقال له الركاب أيضا لأنه كان يحمل على الركاب أي على الإبل من الشام إلى العراق.
أقول: سيأتي تمام الكلام في بابه إن شاء اللّٰه.
قوله عليه السلام إلا أن يشرط موضعه لعل المعنى أن البهق و البرص يشتبهان إلا أن يبضع بشرط٣ الحجام و شبهه فيخرج الدم فإنه يعلم حينئذ أنه بهق و ليس ببرص و إذا كان برصا يخرج منه ماء أبيض.
و اعلم أن البرص نوعان أبيض و أسود و كذا البهق و الفرق بينهما أن البهق مخصوص بالجلد و لا يغور في اللحم و البرص بنوعيه يغور فيه. و البندق هو الفندق بالفارسية و قال ابن بيطار البندق فارسي و الجلوز عربي.
قوله من الحنظلة كذا فيما وجدنا من النسخ و لعلها كناية عن الشافية لمرارتها أو المعنى إدخال الدواء و الحنظل معا في ماء الرمان. قوله ينقع بماء بالتنوين أي ينقع الكندر بماء. و إلا أسعط أي في أنفه لا في أذنه كما توهم.
:
· /bihar/59/258/