Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 59 ١٧

لها من جهة الروح المودعة فيهما و في أقصى الأنف مجريان إلى المأقين ١

و لذلك قد يتأدى طعم الكحل إلى اللسان.

و إنما خلق الأنف على هذه الهيئة ليعين بالتجويف الذي يشتمل عليه في الاستنشاق حتى ينحصر فيه هواء كثير و ليعتدل فيه الهواء قبل النفوذ إلى الدماغ و ليجمع الهواء الذي يطلب منه الشم أمام آلة التشمم ليكون الإدراك أكثر و ليعين في تقطيع الحروف و تسهيل إخراجها لئلا يزدحم الهواء كله عند الموضع الذي يحاول فيه تقطيع الحروف و ليكون للفضول المندفعة من الرأس سترا و وقاية عن الأبصار و آلة معينة على نفضها بالنفخ.

و منفعة غضروفية الطرفين بعد المنفعة المشتركة للغضاريف أن ينفرج و يتوسع إن احتيج إلى فضل استنشاق و نفخ و ليعين في نفض البخار٢

باهتزازهما عند النفخ و انتفاضهما و ارتعادهما و منفعة الوسطاني أن يفصل الأنف إلى منخرين حتى إذا نزلت من الدماغ فضلة نازلة مالت في الأكثر إلى أحدهما و لم يسد جميع طريق الاستنشاق.

و أما الأسنان فست عشرة سنا في كل لحي منها ثنيتان و رباعيتان للقطع و نابان للكسر و خمسة أضراس يمنة و يسرة للطحن و لأكثرها مدخل في تقطيع الحروف و تبيينها و ربما نقصت الأضراس فكانت أربعا بانعدام الأربعة الطرفانية المسماة بالنواجد و هي تنبت في الأكثر بعد البلوغ إلى قريب من ثلاثين سنة و لهذا تسمی أسنان الحلم.

و للأسنان أصول هي رءوس محددة ترتكز في ثقب العظام الحاملة لها من الفكين و تنبت على حافة كل ثقب زائدة مستديرة عليها عظمية تشتمل على السن و هناك روابط قوية و أصول الأضراس التي في الفك الأعلى ثلاثة و ربما كانت و خصوصا للناجدين أربعا و التي في الفك الأسفل لها أصلان و ربما كانت و

(١)1- 1. المأق: طرف العين ممّا يلي الانف و هو مجری الدمع.
(٢)2- 2. النخاعة( ظ).

:  · /bihar/59/17/