و قال العافقي في المفردات ماء الكمأة أصلح الأدوية للعين إذا عجن به الإثمد و اكتحل به فإنه يقوی الجفن و يزيد الروح الباصرة حدة و قوة و يدفع عنها النوازل.
ثم ذكر ما مر من كلام النوري ثم قال و ينبغي تقييد ذلك بمن عرف من نفسه قوة اعتقاد في صحة الحديث و العمل به.
و قال ابن التميم اعترف فضلاء الأطباء بأن ماء الكمأة يجلو العين منهم المسيحي و ابن سينا و غيرهما و الذي يزيل الإشكال عن هذا الاختلاف أن الكمأة و غيرها من المخلوقات خلقت في الأصل سليمة من المضار ثم عرضت لها الآفات بأمور أخرى من مجاورة أو امتزاج أو غير ذلك من الأسباب التي أرادها اللّٰه تعالى فالكمأة في الأصل نافعة لما اختصت به من وصفها بأنها من اللّٰه و إنما عرضت لها المضار بالمجاورة و استعمال كل ما وردت به السنة بصدق ينتفع به من يستعمله و يدفع اللّٰه عنه الضرر لنيته و العكس بالعكس و اللّٰه أعلم.
:
· /bihar/59/155/