Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 59 ١٥٠

توضيح: قال الفيروزآبادي الإفريقية بلاد واسعة قبالة الأندلس و قال طنجة بلد بساحل بحر المغرب و قال الطينة بلد قرب دمياط.

و أقول كأنه المعروف بالدهنج المنسوب إلى الأفرنج في بعض الكتب دهنج أنواع كثيرة الأخضر الشديد الخضرة و الموسى يحد عليه و علی لون ريش الطاوس و الكمد و نسبة الدهنج إلى النحاس كنسبة الزبرجد إلى الذهب و هو حجر يصفو الجو و ينكدر بكدورته.

و من عجيب خواصه أنه إذا سقي إنسان من محكوكه يفعل فعل السم و إن سقي شارب السم نفعه و إن لدغ إنسان فمسح الموضع به سكن وجعه و يسحق بالخل و يطلی به القوابي فإنه يذهب بها و قيل ينفع من خفقان القلب و يدخل في أدوية العين يشد أعصابها و إذا طلى بحكاكته بياض البرص أزاله و إن علق على إنسان تغلبه قوة الباه ١.

«23»- الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سُلَيْمٍ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ: أَنَّهُ كَانَ يَلْقَى مِنْ عَيْنَيْهِ أَذًى قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام ابْتِدَاءً مِنْ عِنْدِهِ مَا يَمْنَعُكَ مِنْ كُحْلِ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام جُزْءُ كَافُورٍ رَبَاحِيٍّ وَ جُزْءُ صَبِرٍ أُسْقُوطْرِيٍّ يُدَقَّانِ جَمِيعاً وَ يُنْخَلَانِ بِحَرِيرَةٍ يُكْتَحَلُ مِنْهُ مِثْلَ مَا يُكْتَحَلُ مِنَ الْإِثْمِدِ الْكَحْلَةُ فِي الشَّهْرِ تَحْدُرُ كُلَّ دَاءٍ فِي الرَّأْسِ وَ تُخْرِجُهُ مِنَ الْبَدَنِ قَالَ وَ كَانَ يَكْتَحِلُ بِهِ فَمَا اشْتَكَى عَيْنَهُ حَتَّى مَاتَ ٢.

بيان: قال في القاموس الرباحي جنس من الكافور و قول الجوهري الرباح دويبة يجلب منها الكافور خلف و أصلح في بعض النسخ و كتب بلد بدل

(١)1- 1. قال الجوهريّ: الباه مثل الجاه لغة في الباءة. و قال: الباءة مثل الباعة لغة في المباءة، و منه سمي النكاح باء و باءة لان الرجل يتبوأ من اهله أي يستمكن منها كما يتبوأ من داره.
(٢)2- 2. الكافي: ج 8، ص 384.

:  · /bihar/59/150/