Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 59 ١٠٦

و ليس الغنى و الفقر من حيلة الفتى***و لكن أحاظ أقسمت و جدود١.

و أحاظ جمع أحظّ جمع القلّة لحظّ على قلب إحدى الظاءين ياء من باب قصيت أظفاري و خابَ مَنْ دَسَّاها٢ فهو إذا جمع جمع القلة و معنى الحديث أن اللّٰه يحطّ عنه أوزاره و يغفر له بما ساقه من المرض إليه فتصبر عليه و لا يعاقبه بالنار فكأن الحمى كان حظّه من نار جهنم.

وَ رُوِیَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْهُ صلى اللّٰه عليه و آله: مَا مِنْ آدَمِیٍّ إِلَّا وَ لَهُ حَظٌّ مِنَ النَّارِ وَ حَظُّ الْمُؤْمِنِ الْحُمَّى.

و عن مجاهد في قوله تعالى ٣ إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا قال من حمّ من المسلمين فقد وردها و هو حظّ المؤمن منها.

و فائدة الحديث التسلية و تطييب القلوب عما يكابده الإنسان من الآلام و الأدواء بما يحط فيها من الأوزار و الأعباء و إعلام أنه مما يقتصر عليه في عقوبته و توفية استحقاقه على التقريب و راوي الحديث عبد اللّٰه بن مسعود و تمام الحديث و حُمَّی لَيْلَةٍ تُكَفِّرُ خَطَايَا سَنَةٍ مُجَرَّمَةٍ.

و أقول مجرّمة أي تامّة قال في القاموس حول مجرّم كمعظّم تامّ.

«36»- الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى الْخُزَاعِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ يُونُسَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قَالَ لِرَجُلٍ بِأَيِّ شَیْ ءٍ تُعَالِجُونَ ٤ مَحْمُومِيكُمْ قَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ بِهَذِهِ الْأَدْوِيَةِ الْمُرَّةِ بَسْفَايَجٍ وَ الْغَافِثِ وَ مَا أَشْبَهَهُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي

(١)1- 1. الجدود: جمع الجد بمعنی الحظ.
(٢)2- 2. الشمس: 10.
(٣)3- 3. مريم: 71.
(٤)4- 4. في المصدر: محمومكم إذا حم.

:  · /bihar/59/106/