«35»- وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: اعْتَلَّ الْحَسَنُ عليه السلام فَاشْتَدَّ وَجَعُهُ فَاحْتَمَلَتْهُ فَاطِمَةُ عليها السلام فَأَتَتْ بِهِ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله مُسْتَغِيثَةً مُسْتَجِيرَةً وَ قَالَتْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِابْنِكَ أَنْ يَشْفِيَهُ وَ وَضَعَتْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَامَ صلى اللّٰه عليه و آله حَتَّى جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ يَا فَاطِمَةُ يَا بُنَيَّةِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي وَهَبَهُ لَكِ وَ هُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَشْفِيَهُ فَهَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ لَمْ يُنْزِلْ عَلَيْكَ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا وَ فِيهَا فَاءٌ وَ كُلُّ فَاءٍ مِنْ آفَةٍ مَا خَلَا الْحَمْدَ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهَا فَاءٌ فَادْعُ قَدَحاً مِنْ مَاءٍ فَاقْرَأْ فِيهِ الْحَمْدَ أَرْبَعِينَ مَرَّةً ثُمَّ صُبَّهُ عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَشْفِيهِ فَفَعَلَ ذَلِكَ فَكَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ.
«36»- الشهاب، الْحُمَّى رَائِدُ الْمَوْتِ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ الْحُمَّى حَظُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنَ النَّارِ.
الضوء، ضوء الشهاب الحمّى عبارة عن التهاب الحرارة على البدن و هي فعل من حممت الماء أحمّه و أحممته أي أسخنته و الحميم الماء الحار يقال حمّ الرجل و أحمّه اللّٰه و هو محموم و هو شاذ مثل زكم الرجل و أزكمه اللّٰه فهو مزكوم و الرائد الذي يتقدم القوم يطلب لهم الماء و الكلأ و في المثل الرائد لا يكذب أهله و الموت عبارة عن تعطّل الجسد من حلية الحياة و هو عند المحققين ليس بذات إنما المرجع فيه إلى النفي يعني صلى اللّٰه عليه و آله أن الحمّى عنوان الموت و رسول الذي قدّمه و ما أقرب وصول المرسل بالمرسل و فيه إعلام أن العاقل ينبغي أن يكون متأهّبا لأمره مستعدّا لشأنه مرتّبا أحواله أحسن الترتيب حتى لا يخترمه الموت
عن أمور متشعّثة و أحوال غير منتظمة و حسرات غير مجدية فالواجب عليه أن يعتقد أن حماه النازلة به هي القالعة له من الأهل و الولد و المعطّلة من القوّة و الجلد و فائدة الحديث الأمر بالاستشعار من الموت و الحذر منه و التوقع لهجومه و قلة الإخلاد إلى الحياة الفانية و الوثوق بها و سوء الظن بأدنى مرض يعتري و حسبان أنه مرض الموت و راوي الحديث الحسن و تمامه و هي سجن اللّٰه في
:
· /bihar/59/104/