Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 58 ٣٩

تعالى طبق عليها فتصير الصلاة سببا لكشفه و تنوّر القلب و استعداده لفيض الحق إما بإفاضة الصورة ثانية أو باستردادها من الخزانة.

«9»- تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام قَالَ: أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَوْماً وَ يَدُهُ عَلَى عَاتِقِ سَلْمَانَ مَعَهُ الْحَسَنُ عليه السلام حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمَّا جَلَسَ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ بُرْدٌ حَسَنٌ فَسَلَّمَ وَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مَسَائِلَ فَإِنْ أَنْتَ أَجَبْتَ ١ مِنْهَا عَلِمْتُ أَنَّ الْقَوْمَ نَالُوا مِنْكَ وَ أَنْتَ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِكَ وَ إِنْ لَمْ تُجِبْنِي ٢ عَنْهَا عَلِمْتُ أَنَّكَ وَ الْقَوْمَ شَرَعٌ سَوَاءٌ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام سَلِ ابْنِي هَذَا يَعْنِي الْحَسَنَ فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ بِوَجْهِهِ عَلَى الْحَسَنِ عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّجُلِ إِذَا نَامَ أَيْنَ يَكُونُ رُوحُهُ وَ عَنِ الرَّجُلِ يَسْمَعُ الشَّیْ ءَ فَيَذْكُرُهُ دَهْراً ثُمَّ يَنْسَاهُ فِي وَقْتِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ كَيْفَ هَذَا وَ أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّجُلِ يَلِدُ لَهُ الْأَوْلَادُ مِنْهُمْ مَنْ يُشْبِهُ أَبَاهُ وَ عُمُومَتَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يُشْبِهُ أُمَّهُ وَ أَخْوَالَهُ فَكَيْفَ هَذَا فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ عليه السلام نَعَمْ أَمَّا الرَّجُلُ إِذَا نَامَ فَإِنَّ رُوحَهُ يَخْرُجُ مِثْلَ شُعَاعِ الشَّمْسِ فَيَتَعَلَّقُ بِالرِّيحِ وَ الرِّيحُ بِالْهَوَاءِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ تَرْجِعَ جَذَبَ الْهَوَاءُ الرِّيحَ وَ جَذَبَ الرِّيحُ الرُّوحَ فَرَجَعَتْ إِلَى الْبَدَنِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْبِضَهَا جَذَبَ الْهَوَاءُ الرِّيحَ وَ جَذَبَ الرِّيحُ الرُّوحَ فَقَبَضَهَا٣ وَ أَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي يَنْسَى الشَّیْ ءَ ثُمَّ يَذْكُرُهُ فَمَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا عَلَى رَأْسِ فُؤَادِهِ حُقَّةٌ مَفْتُوحَةُ الرَّأْسِ فَإِذَا سَمِعَ الشَّیْ ءَ وَقَعَ فِيهَا فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَنْسَاهَا طَبَّقَ عَلَيْهَا وَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَذْكُرَهُ فَتَحَهَا وَ هَذَا دَلِيلُ الْإِلَهِيَّةِ وَ أَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي يَلِدُ لَهُ الْأَوْلَادُ

فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ فَإِنَّ الْوَلَدَ يُشْبِهُ أَبَاهُ وَ عُمُومَتَهُ وَ إِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ يُشْبِهُ أُمَّهُ وَ أَخْوَالَهُ ٤

فَالْتَفَتَ الرَّجُلُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَمْ أَزَلْ أَقُولُهَا وَ أَشْهَدُ

(١)1- 1. في المصدر: خرجت.
(٢)2- 2. فيه: لم تخرج منها.
(٣)3- 3. في المصدر: فيقبضها إليه.
(٤)4- 4. فيه: خئولته.

:  · /bihar/58/39/