Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 58 ٣٣

الْمُؤْمِنِ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ حَتَّى لَا يَبْقَى ١

شَیْ ءٌ فِي بَدَنِهِ فَقَالَ لَا لَوْ خَرَجَتْ كُلُّهَا حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهَا٢ شَیْ ءٌ إِذاً لَمَاتَ قُلْتُ فَكَيْفَ تَخْرُجُ ٣ فَقَالَ أَ مَا تَرَى الشَّمْسَ فِي السَّمَاءِ فِي مَوْضِعِهَا وَ ضَوْؤُهَا وَ شُعَاعُهَا فِي الْأَرْضِ فَكَذَلِكَ الرُّوحُ أَصْلُهَا فِي الْبَدَنِ وَ حَرَكَتُهَا مَمْدُودَةٌ٤.

بيان: فقه هذه الأخبار موقوف على تحقيق حقيقة الروح و قد مضی بعض القول فيها و سيأتي تمامه إن شاء اللّٰه.

«7»- الْإِحْتِجَاجُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ: أَنَّهُ سَأَلَ الصَّادِقَ عليه السلام قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَمَّنْ قَالَ بِتَنَاسُخِ الْأَرْوَاحِ مِنْ أَيِّ شَيْ ءٍ قَالُوا ذَلِكَ وَ بِأَيِّ حُجَّةٍ قَامُوا عَلَى مَذَاهِبِهِمْ قَالَ إِنَّ أَصْحَابَ التَّنَاسُخِ قَدْ خَلَّفُوا وَرَاءَهُمْ مِنْهَاجَ الدِّينِ وَ زَيَّنُوا لِأَنْفُسِهِمُ الضَّلَالاتِ وَ أَمْرَجُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الشَّهَوَاتِ وَ زَعَمُوا أَنَّ السَّمَاءَ خَاوِيَةٌ مَا فِيهَا شَیْ ءٌ مِمَّا يُوصَفُ وَ أَنَّ مُدَبِّرَ هَذَا الْعَالَمِ فِي صُورَةِ الْمَخْلُوقِينَ بِحُجَّةِ مَنْ رَوَی أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ وَ أَنَّهُ لَا جَنَّةَ وَ لَا نَارَ وَ لَا بَعْثَ وَ لَا نُشُورَ وَ الْقِيَامَةُ عِنْدَهُمْ خُرُوجُ الرُّوحِ مِنْ قَالَبِهِ وَ وُلُوجُهُ فِي قَالَبٍ آخَرَ إِنْ كَانَ مُحْسِناً فِي الْقَالَبِ الْأَوَّلِ أُعِيدَ فِي قَالَبٍ أَفْضَلَ مِنْهُ حُسْناً فِي أَعْلَی دَرَجَةِ الدُّنْيَا وَ إِنْ كَانَ مُسِيئاً أَوْ غَيْرَ عَارِفٍ صَارَ فِي بَعْضِ الدَّوَابِّ الْمُتْعَبَةِ فِي الدُّنْيَا أَوْ هَوَامَّ مُشَوَّهَةِ الْخِلْقَةِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ صَوْمٌ وَ لَا صَلَاةٌ وَ لَا شَيْ ءٌ مِنَ الْعِبَادَةِ أَكْثَرَ مِنْ مَعْرِفَةِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِمْ مَعْرِفَتُهُ وَ كُلُّ شَيْ ءٍ مِنْ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا مُبَاحٌ لَهُمْ مِنْ فُرُوجِ النِّسَاءِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَخَوَاتِ وَ الْبَنَاتِ وَ الْخَالاتِ وَ ذَوَاتِ الْبُعُولَةِ وَ كَذَلِكَ الْمَيْتَةُ وَ الْخَمْرُ وَ الدَّمُ فَاسْتَقْبَحَ مَقَالَتَهُمْ كُلُّ الْفِرَقِ وَ لَعَنَهُمْ كُلُّ الْأُمَمِ فَلَمَّا سُئِلُوا الْحُجَّةَ زَاغُوا وَ حَادُوا فَكَذَّبَ مَقَالَتَهُمُ التَّوْرَاةُ وَ لَعَنَهُمُ الْفُرْقَانُ وَ زَعَمُوا مَعَ ذَلِكَ أَنَّ إِلَهَهُمْ يَنْتَقِلُ مِنْ قَالَبٍ إِلَى قَالَبٍ وَ أَنَّ الْأَرْوَاحَ الْأَزَلِيَّةَ هِيَ الَّتِي

(١)1- 1. في المصدر: لا يبقی منه شی ء.
(٢)2- 2. فيه: منه.
(٣)3- 3. فيه: يخرج.
(٤)4- 4. الأمالي: 88.

:  · /bihar/58/33/