Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 58 ٣٢٠

بيان: كأن المراد به أنه في أول اليوم يكون النفس في الشق الأيمن أكثر و لعل هذا إنما ذكر استطرادا فإن استعلام عدد النفس لا يتوقف عليه و لم أر من عمل به سوى الشيخ يحيى بن سعيد في جامعه و قال العلامة رحمه اللّٰه في التحرير في انقطاع النفس الدية و في بعضه بحسب ما يراه.

«30»- التَّهْذِيبُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَوْمَ بَدْرٍ لَا تُوَارُوا إِلَّا كَمِيشاً يَعْنِي بِهِ مَنْ كَانَ ذَكَرُهُ صَغِيراً وَ قَالَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا فِي كِرَامِ النَّاسِ.

«31»- تَوْحِيدُ الْمُفَضَّلِ،: فَكِّرْ يَا مُفَضَّلُ كَيْفَ جُعِلَتْ آلَاتُ الْجِمَاعِ فِي الذَّكَرِ وَ الْأُنْثَی جَمِيعاً عَلَى مَا يُشَاكِلُ ذَلِكَ فَجُعِلَ لِلذَّكَرِ آلَةٌ نَاشِرَةٌ تَمْتَدُّ حَتَّى تَصِلَ النُّطْفَةُ إِلَى الرَّحِمِ إِذْ كَانَ مُحْتَاجاً إِلَى أَنْ يَقْذِفَ مَاءَهُ فِي ١ غَيْرِهِ وَ خُلِقَ لِلْأُنْثَى وِعَاءٌ قَعِرٌ لِيَشْتَمِلَ عَلَى الْمَاءَيْنِ جَمِيعاً وَ يَحْتَمِلَ الْوَلَدَ وَ يَتَّسِعَ لَهُ وَ يَصُونَهُ حَتَّى يَسْتَحْكِمَ أَ لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ تَدْبِيرِ حَكِيمٍ لَطِيفٍ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ فَكِّرْ يَا مُفَضَّلُ فِي أَعْضَاءِ الْبَدَنِ أَجْمَعَ وَ تَدْبِيرِ كُلٍّ مِنْهَا لِلْإِرْبِ فَالْيَدَانِ لِلْعِلَاجِ وَ الرِّجْلَانِ لِلسَّعْيِ وَ الْعَيْنَانِ لِلِاهْتِدَاءِ وَ الْفَمُ لِلِاغْتِذَاءِ وَ الْمَعِدَةُ لِلْهَضْمِ وَ الْكَبِدُ لِلتَّخْلِيصِ وَ الْمَنَافِذُ لِتَنْفِيذِ الْفُضُولِ وَ الْأَوْعِيَةُ لِحَمْلِهَا وَ الْفَرْجُ لِإِقَامَةِ النَّسْلِ وَ كَذَلِكَ جَمِيعُ الْأَعْضَاءِ إِذَا تَأَمَّلْتَهَا وَ أَعْمَلْتَ فِكْرَكَ فِيهَا وَ نَظَرَكَ وَجَدْتَ كُلَّ شَيْ ءٍ مِنْهَا قَدْ قُدِّرَ لِشَيْ ءٍ عَلَی صَوَابٍ وَ حِكْمَةٍ قَالَ الْمُفَضَّلُ فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ إِنَّ قَوْماً يَزْعُمُونَ أَنَّ هَذَا مِنْ فِعْلِ الطَّبِيعَةِ فَقَالَ سَلْهُمْ عَنْ هَذِهِ الطَّبِيعَةِ أَ هِيَ شَیْ ءٌ لَهُ عِلْمٌ وَ قُدْرَةٌ عَلَى مِثْلِ هَذِهِ الْأَفْعَالِ أَمْ لَيْسَتْ كَذَلِكَ

فَإِنْ أَوْجَبُوا لَهَا الْعِلْمَ وَ الْقُدْرَةَ فَمَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ إِثْبَاتِ الْخَالِقِ فَإِنَّ هَذِهِ صِفَتُهُ ٢ وَ إِنْ زَعَمُوا أَنَّهَا تَفْعَلُ هَذِهِ الْأَفْعَالَ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لَا عَمْدٍ وَ كَانَ فِي أَفْعَالِهَا مَا قَدْ تَرَاهُ ٣ مِنَ

(١)1- 1. الی غيره( خ).
(٢)2- 2. صنعته( خ).
(٣)3- 3. تراد( خ).

:  · /bihar/58/320/