Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 58 ٣١٢

النقطة هنا للشی ء القليل و القطرة و الاحتباس يكون لازما و متعديا إلى الثانية أي منضمة إليها و هذا موافق لما مر من مذهب جالينوس في ذلك و كأنه كان مكان المثانة الأنثيين لأنهم لم يذكروا مرور المني على المثانة كما عرفت إلا أن يكون المراد رميه قريبا من المثانة كما مر و قال الشيخ في القانون في ذكر أوعية المني و هذه الأوعية تصعد أولا ثم تتصل برقبة المثانة أسفل من مجرى البول مع أن أكثر ما ذكره مبنی على الظن و التخمين فإن صح الخبر و ضبطه كان قولهم في ذلك باطلا قوله عليه السلام يمشي إلى ما بين يديه أي يميل في المشي إلى قدامه فلو كان طي الركبة من القدام لانثنى أيضا من هذا الجانب فيسقط قوله إذا وقع على الأرض جميعه و ذلك لامتناع الخلأ لأنه إذا لم يكن بين السطحين هواء أصلا و انطبقتا لم يكن رفع أحدهما عن الآخر فيرتفعان

معا و لو كان بينهما هواء قليل يرتفع لكن يعسر١ لتوقفه على تخلخل هذا الهواء و دخول الهواء من خارج أيضا فتخصر القدم يوجب وجود هواء كثير تحت القدم فإذا رفع القدم يدخل تحت ما لصق بالأرض من قدام القدم و عقبه الهواء من الأطراف بسرعة و سهولة فلا يعسر رفعه.

«19»- الْعِلَلُ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّارِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ سُفْيَانَ الْحَرِيرِيِّ عَنْ مُعَاذٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ يَحْيَى الْعَامِرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ مَعِي نُعْمَانُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنِ الَّذِي مَعَكَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ لَهُ نَظَرٌ وَ نَفَاذُ٢

رَأْيٍ يُقَالُ لَهُ نُعْمَانُ ٣ قَالَ فَلَعَلَّ هَذَا

(١)1- 1. يتعسر( خ).
(٢)2- 2. في المصدر: و نقاد و رأى.
(٣)3- 3. يعنی أبا حنيفة، و هو نعمان بن ثابت بن مرزبان مولی تيم اللّٰه، و انحرافه عن الإمام الصّادق مشهور بين الفريقين، ينسب إليه مكتب الرأي و القياس، قال الغزالي: فأما ابو حنيفة فقد قلب الشريعة ظهر البطن و شوش مسلكها و غير نظامها و أردف جميع قواعد الشريعة بأصل هدم به شرع محمّد المصطفى( ص) و من فعل شيئا من هذا مستحلا كفر و من فعل غير مستحل فسق، ثمّ جرى في الطعن عليه بما لا يسع ذكره المجال من اراده راجع كتابه المسمی« المنخول في الأصول»، و قد ألف شيخنا المفيد- ره- رسالة في مخالفته لنصوص كتاب اللّٰه و سنة رسوله من باب الطهارة إلى الديات.

:  · /bihar/58/312/