Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 58 ٣٠٦

أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ: طَبَائِعُ الْجِسْمِ عَلَى أَرْبَعَةٍ فَمِنْهَا الْهَوَاءُ الَّذِي لَا تَحْيَا١ النَّفْسُ إِلَّا بِهِ وَ بِنَسِيمِهِ وَ يُخْرِجُ مَا فِي الْجِسْمِ مِنْ دَاءٍ وَ عُفُونَةٍ وَ الْأَرْضُ الَّتِي قَدْ تُوَلِّدُ الْيُبْسَ وَ الْحَرَارَةَ وَ الطَّعَامُ وَ مِنْهُ يَتَوَلَّدُ الدَّمُ أَ لَا يری ٢ [تَرَی] أَنَّهُ يَصِيرُ إِلَى الْمَعِدَةِ فَيُغَذِّيهِ حَتَّى يَلِينَ ثُمَّ يَصْفُو فَيَأْخُذُ٣

الطَّبِيعَةُ صَفْوَهُ دَماً ثُمَّ يَنْحَدِرُ الثُّفْلُ وَ الْمَاءُ وَ هُوَ يُوَلِّدُ الْبَلْغَمَ ٤.

بيان: طبائع الجسم على أربعة أي مبنى طبائع جسد الإنسان و صلاحها علی أربعة أشياء و يحتمل أن يكون المراد بالطبائع ما له مدخل في قوام البدن و إن كان خارجا عنه فالمراد أنها على أربعة أقسام و يخرج ما في الجسم يدل على أن لتحرك النفس مدخلا في دفع الأدواء و رفع العفونات عن الجسد كما هو الظاهر و الأرض أي الثانية منها الأرض و هي تولد اليبس بطبعها و الحرارة بانعكاس أشعة الشمس و الكواكب عنها فلها مدخل في تولد المرة الصفراء و المرة السوداء و الطعام هذا هو الثالثة و إنما نسب الدم فقط إليها لأنها أدخل في قوام البدن من سائر الأخلاط مع عدم مدخلية الأشياء الخارجة كثيرا فيها و الماء هو الرابعة و مدخليتها في تولد البلغم ظاهرة.

«15»- الْإِخْتِصَاصُ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ فَقَالَ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ وَ لَوْ عَلِمَ إِبْلِيسُ مَا خَلَقَ اللَّهُ ٥ فِي آدَمَ لَمْ يَفْتَخِرْ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ مِنْ نُورٍ٦ وَ خَلَقَ الْجَانَّ مِنَ النَّارِ وَ خَلَقَ الْجِنَّ صِنْفاً مِنَ الْجَانِّ مِنَ الرِّيحِ وَ خَلَقَ الْجِنَ ٧ صِنْفاً مِنَ الْجِنِّ مِنَ الْمَاءِ وَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ صَفْحَةِ الطِّينِ ثُمَّ أَجْرَى فِي آدَمَ النُّورَ

(١)1- 1. لا تجی ء( خ).
(٢)2- 2. في المصدر: أ لا ترى.
(٣)3- 3. فيه: فتأخذ.
(٤)4- 4. روضة الكافي: 230.
(٥)5- 5. في المصدر: ما جعل.
(٦)6- 6. في المصدر: من النور.
(٧)7- 7. كذا و في المصدر، و خلق صنفا.

:  · /bihar/58/306/