Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 58 ٣٠٢

أن يكون من التأبير و في القاموس أبر النخل و الزرع كأبره أصلحه و لعل المراد بالريح المرة الصفراء و بالمرة السوداء كما مر أو بالعكس أو المراد بالريح الروح الحيواني و بالمرة المرتان و في التفسير الصغير لعلي بن إبراهيم و أجروا فيها الطبائع الأربع المرتين و الدم و البلغم إلى قوله فالدم من ناحية الصبا و البلغم من ناحية الشمال و المرة الصفراء من ناحية الجنوب و المرة السوداء من ناحية الدبور.

«8»- الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ ١ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: عِرْفَانُ الْمَرْءِ نَفْسَهُ أَنْ يَعْرِفَهَا بِأَرْبَعِ طَبَائِعَ وَ أَرْبَعِ دَعَائِمَ وَ أَرْبَعَةِ أَرْكَانٍ وَ طَبَائِعُهُ الدَّمُ وَ الْمِرَّةُ وَ الرِّيحُ وَ الْبَلْغَمُ وَ دَعَائِمُهُ الْعَقْلُ وَ مِنَ الْعَقْلِ الْفِطْنَةُ وَ الْفَهْمُ وَ الْحِفْظُ وَ الْعِلْمُ وَ أَرْكَانُهُ النُّورُ وَ النَّارُ وَ الرُّوحُ وَ الْمَاءُ فَأَبْصَرَ وَ سَمِعَ وَ عَقَلَ بِالنُّورِ وَ أَكَلَ وَ شَرِبَ بِالنَّارِ وَ جَامَعَ وَ تَحَرَّكَ بِالرُّوحِ وَ وَجَدَ طَعْمَ الذَّوْقِ وَ الطُّعْمِ بِالْمَاءِ فَهَذَا تَأْسِيسُ صُورَتِهِ فَإِذَا كَانَ عَالِماً حَافِظاً ذَكِيّاً فَطِناً فَهِماً عَرَفَ فِي مَا هُوَ وَ مِنْ أَيْنَ تَأْتِيهِ الْأَشْيَاءُ وَ لِأَيِّ شَیْ ءٍ هُوَ هَاهُنَا وَ لِمَا هُوَ٢

صَائِرٌ بِإِخْلَاصِ الْوَحْدَانِيَّةِ وَ الْإِقْرَارِ بِالطَّاعَةِ وَ قَدْ جَرَى فِيهِ النَّفْسُ وَ هِيَ حَارَّةٌ وَ تَجْرِی فِيهِ وَ هِيَ بَارِدَةٌ فَإِذَا حَلَّتْ بِهِ الْحَرَارَةُ أَشِرَ وَ بَطِرَ وَ ارْتَاحَ وَ قَتَلَ وَ سَرَقَ وَ نَصَحَ ٣ وَ اسْتَبْشَرَ وَ فَجَرَ وَ زَنَی وَ اهْتَزَّ وَ بَذَخَ وَ إِذَا كَانَتْ بَارِدَةً اهْتَمَّ وَ حَزِنَ وَ اسْتَكَانَ وَ ذَبَلَ وَ نَسِيَ وَ أَيِسَ فَهِيَ الْعَوَارِضُ الَّتِي تَكُونُ مِنْهَا٤ الْأَسْقَامُ فَإِنَّهُ سَبِيلُهَا وَ لَا يَكُونُ أَوَّلُ ذَلِكَ إِلَّا لِخَطِيئَةٍ عَمِلَهَا فَيُوَافِقُ ذَلِكَ مَأْكَلٌ أَوْ مَشْرَبٌ فِي

إِحْدَى سَاعَاتٍ لَا تَكُونُ تِلْكَ السَّاعَةُ مُوَافِقَةً لِذَلِكَ الْمَأْكَلِ وَ الْمَشْرَبِ بِحَالِ الْخَطِيئَةِ فَيَسْتَوْجِبُ الْأَلَمَ مِنْ أَلْوَانِ الْأَسْقَامِ وَ قَالَ جَوَارِحُ الْإِنْسَانِ وَ عُرُوقُهُ وَ أَعْضَاؤُهُ جُنُودٌ لِلَّهِ ٥

(١)1- 1. في المصدر: يرفعه.
(٢)2- 2. و الی ما( خ).
(٣)3- 3. في المصدر:« و بهج» و هو الظاهر.
(٤)4- 4. فيه و في بعض نسخ الكتاب: فيها.
(٥)5- 5. جنود اللّٰه( خ).

:  · /bihar/58/302/