Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 58 ٢٩٣

«3»- الْخِصَالُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قِوَامُ الْإِنْسَانِ وَ بَقَاؤُهُ بِأَرْبَعَةٍ بِالنَّارِ وَ النُّورِ وَ الرِّيحِ وَ الْمَاءِ فَبِالنَّارِ يَأْكُلُ وَ يَشْرَبُ وَ بِالنُّورِ يُبْصِرُ وَ يَعْقِلُ وَ بِالرِّيحِ يَسْمَعُ وَ يَشَمُّ وَ بِالْمَاءِ يَجِدُ لَذَّةَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ فَلَوْ لَا النَّارُ فِي مَعِدَتِهِ لَمَا هَضَمَتِ الطَّعَامَ وَ الشَّرَابَ وَ لَوْ لَا النُّورُ فِي بَصَرِهِ لَمَا أَبْصَرَ وَ لَا عَقَلَ وَ لَوْ لَا الرِّيحُ لَمَا الْتَهَبَتْ نَارُ الْمَعِدَةِ وَ لَوْ لَا الْمَاءُ لَمْ يَجِدْ لَذَّةَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النِّيرَانِ فَقَالَ النِّيرَانُ أَرْبَعَةٌ نَارٌ تَأْكُلُ وَ تَشْرَبُ وَ نَارٌ تَأْكُلُ وَ لَا تَشْرَبُ وَ نَارٌ تَشْرَبُ وَ لَا تَأْكُلُ وَ نَارٌ لَا تَأْكُلُ وَ لَا تَشْرَبُ فَالنَّارُ الَّتِي تَأْكُلُ وَ تَشْرَبُ فَنَارُ ابْنِ آدَمَ وَ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ وَ الَّتِي تَأْكُلُ وَ لَا تَشْرَبُ فَنَارُ الْوَقُودِ وَ الَّتِي تَشْرَبُ وَ لَا تَأْكُلُ فَنَارُ الشَّجَرَةِ وَ الَّتِي لَا تَأْكُلُ وَ لَا تَشْرَبُ فَنَارُ الْقَدَّاحَةِ وَ الْحُبَاحِبِ ١.

بيان: فبالنار يأكل و يشرب أي بالحرارة الغريزية التي تتولد من النار و يسمونها نار اللّٰه و المراد بالنور إما نور البصر أو الأعم منه و من سائر القوى و المشاعر فإن النور ما يصير سببا لظهور الأشياء كما عرفت مرارا و بالريح يسمع و يشم لأن الهواء حامل للصوت و الكيفيات المشمومة و بالماء يجد لذة الطعام و الشراب أي الماء الذي في الفم فإنه الموصل للكيفيات المذوقة إلى الذائقة كما مر فلو لا النار في معدته أي الحرارة المفرطة فنار ابن آدم أي الحرارة الغريزية فإنها الداعية إلى الأكل و الشرب و تحيل المأكول و المشروب فنار الوقود أي النيران التي توقدها الناس فإنها تأكل الحطب و كل ما تقع فيه أي تحيلها و تكسرها و لا تشرب لأن الماء غالبا يطفئها و التي تشرب و لا تأكل فنار الشجرة أي النار التي تورى من الشجر الأخضر كما مر في تفسير قوله تعالى الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فإنها تشرب الماء الذي ٢ يسقى الشجر و لا تأكل أي لا يحيل شيئا ترد٣ عليه بحرارتها

(١)1- 1. الخصال، 106.
(٢)2- 2. في جميع نسخ الكتاب، التي.
(٣)3- 3. يرد عليها( ظ).

:  · /bihar/58/293/