Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 58 ٢٧

روح و بينهما مثل شعاع الشمس فالنفس التي بها العقل و التمييز و الروح التي بها النفس و التحريك فإذا نام قبض اللّٰه نفسه و لم يقبض روحه و إذا مات قبض اللّٰه نفسه و روحه و يؤيده

مَا رَوَاهُ الْعَيَّاشِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: مَا مِنْ أَحَدٍ يَنَامُ إِلَّا عَرَجَتْ نَفْسُهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ بَقِيَتْ رُوحُهُ فِي بَدَنِهِ وَ صَارَ بَيْنَهُمَا سَبَبٌ كَشُعَاعِ الشَّمْسِ فَإِذَا أَذِنَ اللَّهُ فِي قَبْضِ الْأَرْوَاحِ أَجَابَتِ الرُّوحُ وَ النَّفْسُ ١ وَ إِنْ أَذِنَ اللَّهُ فِي رَدِّ الرُّوحِ أَجَابَتِ النَّفْسُ وَ الرُّوحُ وَ هُوَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَمَهْمَا رَأَتْ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ فَهُوَ مِمَّا لَهُ تَأْوِيلٌ وَ مَا رَأَتْ فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ فَهُوَ مِمَّا يُخَيِّلُهُ الشَّيْطَانُ وَ لَا تَأْوِيلَ لَهُ ٢.

و قال الرازي النفس الإنسانية عبارة عن جوهر مشرق روحاني إذا تعلّق بالبدن حصل ضوؤه في جميع الأعضاء و هو الحياة فنقول إن وقت الموت ينقطع تعلّقه عن ظاهر البدن و عن باطنه و ذلك هو الموت و أما في وقت النوم فإنه ينقطع تعلّقه عن ظاهر البدن فثبت أن النوم و الموت من جنس واحد إلا أن الموت انقطاع تامّ كامل و النوم انقطاع ناقص من بعض الوجوه إذا ثبت هذا ظهر أن القادر العالم القديم الحكيم دبر تعلّق جوهر النفس بالبدن على ثلاثة أوجه أحدها أن يقع ضوء النفس على جميع أجزاء البدن ظاهره و باطنه و ذلك هو اليقظة و ثانيها أن ينقطع ضوء النفس عن البدن بالكلية و هو الموت و ثالثها أن ينقطع ضوء النفس عن ظاهر البدن دون باطنه و هو النوم ٣.

فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قال الطبرسي رحمه اللّٰه أي فهلا إذا بلغت النفس الحلقوم عند الموت وَ أَنْتُمْ يا أهل الميّت حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ أي ترون تلك الحال و

(١)1- 1. كذا، و الظاهر زيادة الواو في الموضعين: فالصواب« أجابت الروح النفس ... أجابت النفس الروح».
(٢)2- 2. مجمع البيان: ج 8، ص 500- 501.
(٣)3- 3. مفاتيح الغيب: ج 26، ص 284.

:  · /bihar/58/27/