Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 58 ١٣٥

بِعُودِهِ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ الْأَرْضَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ صَدَقْتَ إِنَّ طِينَتَنَا طِينَةٌ مَخْزُونَةٌ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهَا مِنْ صُلْبِ آدَمَ فَلَمْ يَشِذَّ مِنْهَا شَاذٌّ وَ لَا يَدْخُلْ فِيهَا دَاخِلٌ مِنْ غَيْرِهَا اذْهَبْ فَاتَّخِذْ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ يَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ اللَّهِ الْفَقْرُ أَسْرَعُ إِلَى مُحِبِّينَا مِنَ السَّيْلِ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي ١.

بيان: في النهاية شاممت فلانا إذا قاربته و عرفت ما عنده بالاختبار و الكشف و هي مفاعلة من الشم كأنك تشم ما عنده و يشم ما عندك لتعملا بمقتضى ذلك

وَ قَالَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عليه السلام: مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيُعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً.

أي ليزهد في الدنيا و ليصبر على الفقر و القلة الحديث و الجلباب الإزار و الرداء و قيل هو كالمقنعة تغطي به المرأة رأسها و ظهرها و صدرها و جمعه جلابيب كنی به عن الصبر لأنه يستر عن الفقر كما يستر الجلباب البدن و قيل إنما كنی بالجلباب عن اشتماله بالفقر أي فليلبس إزار الفقر و يكون منه علی حالة تعمه و تشتمله لأن الغناء من أحوال أهل الدنيا و لا يتهيأ الجمع بين حب الدنيا و حب أهل البيت.

«8»- الْعِلَلُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: الْعِلَّةُ فِي خَلْقِ الْأَرْوَاحِ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ قَالَ إِنَّمَا عَنَى بِهِ أَنَّ الْأَرْوَاحَ خُلِقَتْ قَبْلَ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ.

«9»- كِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا عِنْدَ اللَّهِ ائْتَلَفَ فِي الْأَرْضِ وَ مَا تَنَاكَرَ عِنْدَ اللَّهِ اخْتَلَفَ فِي الْأَرْضِ.

«9»- الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا بِالْوَلَايَةِ لَنَا وَ هُمْ ذَرٌّ يَوْمَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى الذَّرِّ بِالْإِقْرَارِ٢

بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِمُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله بِالنُّبُوَّةِ وَ عَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ أُمَّتَهُ فِي الطِّينِ وَ هُمْ أَظِلَّةٌ وَ خَلَقَهُمْ مِنَ الطِّينَةِ الَّتِي خَلَقَ مِنْهَا آدَمَ

(١)1- 1. الاختصاص: 311.
(٢)2- 2. في المصدر: له بالربوبية.

:  · /bihar/58/135/