Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 57 ٩٠

تجری علی وجه الأرض و لذا حكموا بفوقية الشمال على الجنوب في حكم اجتماع البئر و البالوعة و إذا تأملت فيما ذكرنا يظهر لك ما بينه عليه السلام من الحكم في ذلك و أنه لا ينافي كروية الأرض و التدفق التصبب قوله عليه السلام فإنه سوى الأمر الجليل الضمير راجع إلى الماء و هو اسم إن و يمزج خبره أي للماء سوى النفع الجليل المعروف و هو كونه سببا لحياة كل شي ء منافع أخرى منها أنه يمزج مع الأشربة و قال الجوهري الحميم الماء الحار و قد استحممت إذا اغتسلت به ثم صار كل اغتسال استحماما بأي ماء كان انتهى و الوصب محركة المرض و المكتنف بفتح النون من الكنف بمعنى الحفظ و الإحاطة و اكتنفه أي أحاط به و يظهر منه أن نوعا من الياقوت يتكون في البحر و قيل أطلق على المرجان مجازا و يحتمل أن يكون المراد ما يستخرج منه بالغوص و إن لم يتكون فيه و اليلنجوج عود البخور و من العراق أي البصرة إلى العراق أي الكوفة أو بالعكس قوله عليه السلام و يعجز أي لو لا كثرة الهواء لعجز الهواء عما يستحيل الهواء إليه من السحاب و الضباب التي تتكون من الهواء أولا أولا أي تدريجا أي كان الهواء لا يفي بذلك أو لا يتسع لذلك و الضباب بالفتح ندى كالغيم أو سحاب رقيق كالدخان و الأحايين جمع أحيان و هو جمع حين بمعنى الدهر و الزمان قوله عليه السلام فلا هي تمسك بالمادة و الحطب أي دائما بحيث إذا انطفت لم يمكن إعادتها و المادة الزيادة المتصلة و المراد هنا الدهر و مثله و دفاء الأبدان ١

بالكسر دفع البرد عنها.

«12»- الدُّرُّ الْمَنْثُورُ،: سُئِلَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَلْ تَحْتَ الْأَرْضِ خَلْقٌ قَالَ نَعَمْ أَ لَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَ ٢.

(١)1- 1. الدفاء- بالكسر-: ما يستدمأ به( لا الاستدفاء دفع البرد) و لم نجد في كتب اللغة شاهدا علی ما ذكره، و الظاهر أنّه هنا« الدفأ» كالظمأ بمعنی التسخن.
(٢)2- 2. الدّر المنثور: ج 6، ص 238.

:  · /bihar/57/90/