Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 57 ٨٢

بيان: لعل المعنى أن دفن الشعر و الظفر في الأرض لما كان مستحبا فهذا أيضا داخل في كفات الأحياء أو في كفات الأموات لعدم حلول الحياة فيهما و الأول أظهر.

«9»- الْعُيُونُ، عَنِ الْمُفَسِّرِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهم السلام: فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَ السَّماءَ بِناءً١ قَالَ جَعَلَهَا مُلَائِمَةً لِطَبَائِعِكُمْ مُوَافِقَةً لِأَجْسَادِكُمْ وَ لَمْ يَجْعَلْهَا شَدِيدَةَ الْحَمْىِ وَ الْحَرَارَةِ فَتُحْرِقَكُمْ وَ لَا شَدِيدَةَ الْبُرُودَةِ فَتُجْمِدَكُمْ وَ لَا شَدِيدَةَ طِيبِ الرِّيحِ فَتُصَدَّعَ هَامَاتُكُمْ وَ لَا شَدِيدَةَ النَّتْنِ فَتُعْطِبَكُمْ وَ لَا شَدِيدَةَ اللِّينِ كَالْمَاءِ فَتُغْرِقَكُمْ وَ لَا شَدِيدَةَ الصَّلَابَةِ فَتَمْتَنِعَ عَلَيْكُمْ فِي دُورِكُمْ ٢ وَ أَبْنِيَتِكُمْ وَ قُبُورِ٣

مَوْتَاكُمْ وَ لَكِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ فِيهَا مِنَ الْمَتَانَةِ مَا تَنْتَفِعُونَ بِهِ وَ تَتَمَاسَكُ عَلَيْهَا أَبْدَانُكُمْ وَ بُنْيَانُكُمْ وَ جَعَلَ فِيهَا٤ مَا تَنْقَادُ بِهِ لِدُورِكُمْ وَ قُبُورِكُمْ وَ كَثِيرٍ مِنْ مَنَافِعِكُمْ فَذَلِكَ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً ثُمَّ قَالَ وَ السَّماءَ بِناءً سَقْفاً٥ مَحْفُوظاً مِنْ فَوْقِكُمْ يُدِيرُ فِيهَا شَمْسَهَا وَ قَمَرَهَا وَ نُجُومَهَا لِمَنَافِعِكُمْ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً يَعْنِي الْمَطَرَ يُنْزِلُهُ مِنْ عَلًي ٦ لِيَبْلُغَ قُلَلَ جِبَالِكُمْ وَ تِلَالَكُمْ وَ هِضَابَكُمْ وَ أَوْهَادَكُمْ ثُمَّ فَرَّقَهُ رَذَاذاً وَ وَابِلًا وَ هَطْلًا وَ طَلًّا لِتَنْشَفَهُ أَرَضُوكُمْ وَ لَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ الْمَطَرَ نَازِلًا عَلَيْكُمْ قِطْعَةً وَاحِدَةً فَيُفْسِدَ أَرَضِيكُمْ وَ أَشْجَارَكُمْ وَ زُرُوعَكُمْ وَ ثِمَارَكُمْ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ يَعْنِي مِمَّا يُخْرِجُهُ مِنَ الْأَرْضِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً أَيْ أَشْبَاهاً وَ أَمْثَالًا مِنَ الْأَصْنَامِ الَّتِي لَا تَعْقِلُ وَ لَا تَسْمَعُ وَ لَا تُبْصِرُ وَ لَا تَقْدِرُ عَلَی شَیْ ءٍ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهَا لَا تَقْدِرُ عَلَى شَیْ ءٍ مِنْ هَذِهِ النِّعَمِ الْجَلِيلَةِ الَّتِي أَنْعَمَهَا عَلَيْكُمْ رَبُّكُمْ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ٧.

الاحتجاج، بالإسناد إلى أبي محمد عليه السلام: مثله ٨

(١)1- 1. البقرة: 22.
(٢)2- 2. في الاحتجاج: حرثكم.
(٣)3- 3. فيه: دفن موتاكم.
(٤)4- 4. فيه: من اللين ما تنقاد به لحرثكم.
(٥)5- 5. فيه: يعنی سقفا ....
(٦)6- 6. فيه: علو.
(٧)7- 7. العيون: ج 1، ص 137.
(٨)8- 8. الاحتجاج: 253.

:  · /bihar/57/82/