Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 57 ٣٦٢

عَرَامَةُ الْغُلَامِ ١ فِي صِغَرِهِ لِيَكُونَ حَلِيماً فِي كِبَرِهِ ثُمَّ قَالَ مَا يَنْبَغِي إِلَّا أَنْ يَكُونَ هَكَذَا وَ رُوِیَ أَنَّ أَكْيَسَ الصِّبْيَانِ أَشَدُّهُمْ بُغْضاً لِلْكِتَابِ ٢.

بيان: العرامة سوء الخلق و الفساد و المرح و الأشرار و المراد ميله إلی اللعب و بغضه للكتاب أي عرامته في صغره علامة عقله و حلمه في كبره و ينبغي أن يكون الطفل هكذا فأما إذا كان منقادا ساكنا حسن الخلق في صغره يكون بليدا في كبره كما هو المجرب و الكتاب بالتشديد المكتب.

«55»- الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرْطِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ أَوْ قَالَ فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ فَوَجَدْتُ فِيهَا يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَنْصَفْتَنِي خَلَقْتُكَ وَ لَمْ تَكُ شَيْئاً وَ جَعَلْتُكَ بَشَراً سَوِيّاً خَلَقْتُكَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْتُكَ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْتُ النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْتُ الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْتُ الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْتُ الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْتُكَ خَلْقاً آخَرَ يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ غَيْرِي ثُمَّ خَفَّفْتُ ثِقْلَكَ عَلَى أُمِّكَ حَتَّى لَا تَتَبَرَّمَ بِكَ ٣ وَ لَا تَتَأَذَّى ثُمَّ أَوْحَيْتُ إِلَى الْأَمْعَاءِ أَنِ اتَّسِعِي وَ إِلَی الْجَوَارِحِ

أَنْ تَفَرَّقِي فَاتَّسَعَتِ الْأَمْعَاءُ مِنْ بَعْدِ ضِيقِهَا وَ تَفَرَّقَتِ الْجَوَارِحُ مِنْ بَعْدِ تَشْبِيكِهَا ثُمَّ أَوْحَيْتُ إِلَى الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِالْأَرْحَامِ أَنْ يُخْرِجَكَ مِنْ بَطْنِ أُمِّكَ فَاسْتَخْلَصَكَ ٤ عَلَى رِيشَةٍ مِنْ جَنَاحِهِ فَاطَّلَعْتُ عَلَيْكَ فَإِذَا أَنْتَ خَلْقٌ ضَعِيفٌ لَيْسَ لَكَ سِنٌّ يَقْطَعُ وَ لَا ضِرْسٌ يَطْحَنُ فَاسْتَخْلَصْتُ لَكَ فِي صَدْرِ أُمِّكَ ثَدْياً٥

يُدِرُّ لَكَ لَبَناً بَارِداً فِي الصَّيْفِ حَارّاً فِي الشِّتَاءِ وَ اسْتَخْلَصْتُهُ مِنْ بَيْنِ جِلْدٍ وَ لَحْمٍ وَ دَمٍ وَ عُرُوقٍ وَ قَذَفْتُ لَكَ فِي قَلْبِ وَالِدَتِكَ الرَّحْمَةَ وَ فِي قَلْبِ أَبِيكَ التَّحَنُّنَ فِيهِمَا يَكُدَّانِ وَ يَجْهَدَانِ وَ يُرَبِّيَانِكَ وَ يُغَذِّيَانِكَ وَ لَمْ يَنَامَا حَتَّى يُنَوِّمَانِكَ ابْنَ آدَمَ أَنَا فَعَلْتُ ذَلِكَ بِكَ لَا بِشَيْ ءٍ اسْتَأْهَلْتَهُ بِهِ مِنِّي أَوْ لِحَاجَةٍ اسْتَعَنْتَ عَلَى قَضَائِهَا ابْنَ آدَمَ فَلَمَّا قَطَعَ

(١)1- 1. في المصدر: الصبي.
(٢)2- 2. الكافي: ج 6، ص 51.
(٣)3- 3. في المصدر: لا تتمرض.
(٤)4- 4. في المصدر: فاستخلصتك.
(٥)5- 5. في المصدر: عرقا.

:  · /bihar/57/362/