الربوبية على وجوب الطاعة و الانتهاء عن المعصية فينزجر عن الخلاف و العصيان و يتخلص عن الخيبة و الخسران و الاعتدال التناسب و الاستقامة و التوسط بين الحالين في كم أو كيف و قيام الاعتدال تمام الخلقة و الصورة و تناسب الأعضاء و خلوها عن النقص و الزيادة و كمال القوى المحتاج إليها في تحصيل المآرب و استوى أي اعتدل و المثال بالكسر المقدار وصفه الشی ء و يقال استوى الرجل إذا بلغ أشده أي قوته و هو ما بين ثمانية عشر إلى ثلاثين و نفرت الدابة كضرب أي فر و ذهب.
«36»- الْفَقِيهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: إِذَا وَقَعَ الْوَلَدُ فِي جَوْفِ ١
أُمِّهِ صَارَ وَجْهُهُ قِبَلَ ظَهْرِ أُمِّهِ إِنْ كَانَ ذَكَراً وَ إِنْ كَانَ أُنْثَى صَارَ وَجْهُهَا قِبَلَ بَطْنِ أُمِّهَا يَدَاهُ عَلَى وَجْنَتَيْهِ وَ ذَقَنُهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ كَهَيْئَةِ الْحَزِينِ الْمَهْمُومِ فَهُوَ كَالْمَصْرُورِ مَنُوطٌ بِمِعَاءٍ مِنْ سُرَّتِهِ إِلَى سُرَّةِ أُمِّهِ فَبِتِلْكَ السُّرَّةِ يَغْتَذِي مِنْ طَعَامِ أُمِّهِ وَ شَرَابِهَا إِلَى الْوَقْتِ الْمُقَدَّرِ لِوِلَادَتِهِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى ٢
مَلَكاً فَيَكْتُبُ عَلَى جَبْهَتِهِ شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ غَنِيٌّ أَوْ فَقِيرٌ وَ يَكْتُبُ ٣ أَجَلَهُ وَ رِزْقَهُ وَ سُقْمَهُ وَ صِحَّتَهُ فَإِذَا انْقَطَعَ الرِّزْقُ الْمُقَدَّرُ لَهُ مِنْ سُرَّةِ أُمِّهِ زَجَرَهُ الْمَلَكُ زَجْرَةً فَانْقَلَبَ فَزِعاً مِنَ الزَّجْرَةِ وَ صَارَ رَأْسُهُ قِبَلَ الْمَخْرَجِ ٤
فَإِذَا وَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ دُفِعَ ٥ إِلَى هَوْلٍ عَظِيمٍ وَ عَذَابٍ أَلِيمٍ إِنْ أَصَابَتْهُ رِيحٌ أَوْ مَشَقَّةٌ أَوْ مَسَّتْهُ يَدٌ وَجَدَ لِذَلِكَ مِنَ الْأَلَمِ مَا يَجِدُهُ الْمَسْلُوخُ عِنْدَ جَلْدِهِ يَجُوعُ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى اسْتِطْعَامٍ ٦
وَ يَعْطَشُ فَلَا يَقْدِرُ عَلَی اسْتِسْقَاءٍ٧
وَ يَتَوَجَّعُ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى الِاسْتِغَاثَةِ فَيُوَكِّلُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ الرَّحْمَةَ وَ الشَّفَقَةَ عَلَيْهِ وَ الْمَحَبَّةَ لَهُ أُمَّهُ فَتَقِيهِ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ بِنَفْسِهَا وَ تَكَادُ تَفْدِيهِ بِرُوحِهَا وَ تَصِيرُ مِنَ التَّعَطُّفِ عَلَيْهِ بِحَالٍ لَا
:
· /bihar/57/352/