Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 57 ٣٢٤

مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ أي ذريته سميت به لأنها تنسل منه أي تنفصل مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ أي ممتهن و قال الطبرسي رحمه اللّٰه أي ضعيف و قيل حقير مهان أشار إلى أنه من شي ء حقير لا قيمة له و إنما يصير ذا قيمة بالعلم و العمل ١.

ثُمَّ سَوَّاهُ قال البيضاوي أي قومه بتصوير أعضائه ما ينبغي وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ أضافه إلى نفسه تشريفا و إظهارا٢ بأنه خلق عجيب و أن له شأنا له مناسبة إلى الحضرة الربوبية و لأجله من عرف نفسه فقد عرف ربه وَ جَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ وَ الْأَفْئِدَةَ خصوصا لتسمعوا و تبصروا و تعقلوا قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ أي تشكرون شكرا قليلا٣. مِنْ تُرابٍ بخلق آدم منه ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ بخلق ذريته منها ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجاً ذكرانا و إناثا إِلَّا بِعِلْمِهِ أي إلا معلومة له وَ ما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ أي و ما يمد في عمر من مصيره إلى الكبر وَ لا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ من عمر المعمر لغيره بأن يعطى له عمر ناقص من عمره أو لا ينقص من عمر المنقوص عمره بجعله ناقصا و الضمير له و إن لم يذكر لدلالة مقابله عليه أو للمعمر على التسامح فيه ثقة بفهم السامع كقولهم لا يثيب اللّٰه عبدا و لا يعاقبه إلا بحق و قيل الزيادة و النقصان في عمر واحد باعتبار أسباب مختلفة أثبتت في اللوح مثل أن يكون فيه إن حج و اعتمر٤

فعمره ستون سنة و إلا فأربعون و قيل المراد بالنقصان ما يمر من عمره و ينقص فإنه يكتب في صحيفة عمره يوما فيوما إِلَّا فِي كِتابٍ هو علم اللّٰه أو اللوح أو الصحيفة إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ إشارة إلى الحفظ أو الزيادة و النقص ٥.

(١)1- 1. مجمع البيان: ج 8، ص 327.
(٢)2- 2. في المصدر: إشعارا.
(٣)3- 3. أنوار التنزيل: ج 2، ص 260.
(٤)4- 4. في المصدر: ان حج عمرو فعمره ....
(٥)5- 5. أنوار التنزيل: ج 2، ص 299.

:  · /bihar/57/324/